شدّدت مديرية الصحة والسكان لولاية خنشلة على ضرورة التقيد الصارم بالضوابط القانونية المنظمة للإشهار والدعاية والترويج للخدمات الصحية عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذّرة مهنيي القطاع من ممارسات قد تجرّ عليهم إجراءات إدارية وقانونية.
وأصدرت المديرية مذكرة تذكيرية موجهة إلى مختلف مهنيي المنظومة الصحية، دعت فيها إلى الالتزام بالتشريع والتنظيم المعمول بهما في مجال الإشهار الصحي، بما يضمن حماية المرضى والمواطنين من الممارسات المضللة أو غير المشروعة.
وتشمل التوجيهات المؤسسات الاستشفائية، ومراكز التشخيص الطبي، ومراكز تصفية الدم، ومخابر التحاليل الطبية، إلى جانب العيادات الطبية الخاصة والوكالات الصيدلانية.
ممنوعات صارمة في الإشهار الصحي
وبحسب المذكرة، يُمنع نشر إعلانات أو مضامين ترويجية تتضمن ادعاءات علاجية غير مثبتة علميًا أو وعودًا بضمان الشفاء، إضافة إلى التخفيضات الوهمية التي تهدف إلى استقطاب المرضى.
كما حظرت المديرية استخدام عبارات ذات طابع تفضيلي أو تنافسي من قبيل «الأفضل» و«الأول» و«الأكثر نجاحًا»، فضلًا عن إجراء مقارنات مع مؤسسات صحية أو ممارسين آخرين لأغراض ترويجية.
وتشمل الممنوعات كذلك نشر صور المرضى أو فيديوهاتهم أو ملفاتهم الطبية أو نتائج علاجهم بهدف الإشهار، مع التأكيد على ضرورة احترام الأحكام المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية والسر المهني.
الأدوية أيضًا خارج دائرة الترويج
وشددت المذكرة على منع الإشهار عن الأدوية أو وصفها أو الترويج لها بأي شكل يخالف التشريع والتنظيم الساري المفعول.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق التشديد على أخلاقيات المهن الصحية، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الطبي والترويجي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ماذا يمكن لمهنيي الصحة نشره؟
في المقابل، دعت مديرية الصحة مهنيي القطاع إلى الاقتصار على المعلومات التعريفية البحتة المتعلقة بالمؤسسة أو الممارسة الصحية.
وتشمل هذه المعلومات، وفق المذكرة، اسم المؤسسة أو الممارس، ومواقيت العمل، والعنوان، وأرقام الاتصال، وذلك في حدود الاعتماد أو الترخيص الممنوح لكل جهة.
مخالفات قد تقود إلى إجراءات قانونية
وحذّرت المديرية من أن مخالفة هذه الأحكام قد تعرّض مرتكبيها للإجراءات الإدارية والقانونية المنصوص عليها، مع إمكانية اللجوء إلى المتابعات التأديبية أو الجزائية عند الاقتضاء.
وأكدت أن هذه التوجيهات تهدف إلى تنظيم الإشهار في المجال الصحي وحماية المواطنين من الممارسات المضللة أو غير المشروعة، إلى جانب ضمان احترام أخلاقيات المهن الصحية والتشريع المعمول به.
نقطة مهمة
ولم تُصدر وزارة الصحة، بحسب المصدر، تعليقًا بشأن المذكرة الصادرة عن مديرية الصحة والسكان لولاية خنشلة، وبالتالي فإن مضمونها، وفق المعطيات المتاحة، يتعلق بالتوجيهات الصادرة عن مديرية الصحة بخنشلة، ولا ينبغي اعتباره قرارًا وطنيًا عامًا صادرًا عن الوزارة.
اقرأ أيضًا:







