سجل بنك التنمية المحلية نشاطًا ائتمانيًا لافتًا خلال النصف الأول من 2026، بعدما تجاوز إجمالي القروض الممنوحة لزبائنه 2514 مليار دينار إلى غاية 30 جوان، من بينها 1019 مليار دينار موجهة لقروض الاستثمار، في مؤشر على اتساع دور البنك في تمويل المؤسسات والمهنيين والأفراد.
وكشف الرئيس المدير العام لبنك التنمية المحلية، مصطفى فرفارة، هذه الأرقام خلال أشغال الجمعية العامة العادية للبنك، مشيرًا إلى أن المؤشرات المسجلة تعكس ديناميكية النشاط التجاري وقدرة المؤسسة على تعبئة الموارد وتوجيهها نحو تمويل الاستثمارات ومواكبة مختلف فئات زبائنها.
2514 مليار دج من القروض.. والاستثمار في الواجهة
وتُظهر تركيبة القروض الممنوحة أن تمويل الاستثمار يحتل موقعًا مهمًا ضمن نشاط البنك، إذ بلغ رصيد قروض الاستثمار 1019 مليار دينار، ما يعادل أكثر من 40% من إجمالي القروض المعلنة.
وتأتي هذه الأرقام في سياق توجه البنوك العمومية نحو تعزيز دورها في تمويل الاقتصاد الوطني، خصوصًا المؤسسات والمشاريع الاستثمارية، بما يساهم في توفير التمويل اللازم للنشاط الإنتاجي والخدماتي.
إقرأ أيضا: الصكوك في الجزائر.. Fitch تضع السوق الناشئة أمام اختبار حقيقي
ميزانية تتجاوز 2397 مليار دينار
ولم يقتصر نمو النشاط على محفظة القروض، إذ تجاوزت ميزانية بنك التنمية المحلية 2397 مليار دينار بنهاية السداسي الأول من السنة الجارية.
كما فاقت الموارد المجمعة لدى الزبائن 1930 مليار دينار، بينما اقترب الناتج البنكي الصافي من 42 مليار دينار، وهي مؤشرات تعكس حجم الموارد التي تمكن البنك من تعبئتها ومستوى نشاطه خلال الفترة نفسها.
ويعتزم البنك مواصلة تعزيز جمع الموارد وتكثيف تمويل الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية والاحترازية، في محاولة للجمع بين توسيع النشاط والحفاظ على صلابة المؤسسة.
من التمويل إلى التحول الرقمي
ولا تقتصر استراتيجية بنك التنمية المحلية للمرحلة المقبلة على زيادة القروض، إذ يضع البنك تسريع التحول الرقمي وتطوير وسائل الدفع وتحسين جودة الخدمات ضمن أولوياته.
ويعكس ذلك تحول المنافسة المصرفية في الجزائر تدريجيًا من مجرد توفير التمويل إلى تحسين تجربة الزبون وتطوير الخدمات الرقمية، خصوصًا مع توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والخدمات البنكية عن بعد.
حوكمة جديدة بعد دخول البورصة
ويأتي هذا التحول في مرحلة جديدة بالنسبة لبنك التنمية المحلية، الذي أُدرجت أسهمه في القسم الرئيسي لبورصة الجزائر في مارس 2025.
وخلال الجمعية العامة، صادق المساهمون على الانتقال من نموذج حوكمة يفصل بين مهام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام، إلى نموذج موحد يجمع الوظيفتين في منصب الرئيس المدير العام.
ويهدف القرار، وفق ما تم عرضه خلال الجمعية، إلى تعزيز فعالية الحوكمة وتكييفها مع البيئة المؤسسية الجديدة للبنك.
مرحلة جديدة لبنك التنمية المحلية
كما صادقت الجمعية العامة على تعيين محافظي حسابات البنك للسنوات المالية 2026 و2027 و2028، إلى جانب تعيين عضو بمجلس الإدارة واتخاذ قرارات مرتبطة بالإجراءات القانونية والإشهار.
وتضع هذه التحولات بنك التنمية المحلية أمام مرحلة جديدة، عنوانها توسيع التمويل، وتعزيز تعبئة الموارد، وتسريع الرقمنة، بالتوازي مع تطوير الحوكمة.
وبالنسبة للاقتصاد الوطني، فإن الرقم الأبرز ليس فقط 2514 مليار دينار من القروض، وإنما حجم الأموال التي يمكن توجيهها نحو الاستثمار والنشاط الاقتصادي، ومدى قدرة البنك على تحويل هذا التمويل إلى مشاريع منتجة وقيمة مضافة وفرص عمل.
#الجزائر #بنك_التنمية_المحلية #الاقتصاد







