Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الطارف تحصد 3.5 ملايين قنطار من الطماطم الصناعية خلال موسم واحد

سجلت شعبة الطماطم الصناعية بولاية الطارف أداءً لافتًا خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، بعدما بلغ حجم الإنتاج 3.5 ملايين قنطار، بزيادة قدرها 100 ألف قنطار مقارنة بالموسم السابق، في مؤشر يعكس استمرار توسع هذه الشعبة ودورها في دعم الصناعات الغذائية والتحويلية بالجزائر.

وبحسب معطيات مديرية المصالح الفلاحية لولاية الطارف، فقد تحققت هذه الكمية على مساحة إجمالية تقدر بـ3.600 هكتار، فيما بلغ متوسط المردود حوالي 980 قنطارًا للهكتار الواحد.

وتتركز زراعة الطماطم الموجهة للتحويل الصناعي بعدد من بلديات الولاية، على غرار الذرعان، البسباس، بن مهيدي، البطلجة، الطارف وبوحجار، حيث أصبحت هذه المناطق من أبرز أحواض إنتاج الطماطم الصناعية في شرق البلاد.

وأوضحت مسؤولة مكتب الإنتاج الفلاحي بمديرية المصالح الفلاحية، زينة جودي، أن ظروف الموسم كانت مواتية، لاسيما مع غياب الأمراض الفطرية التي يمكن أن تؤثر سلبًا على المحاصيل، إلى جانب استفادة المنتجين من آليات الدعم المالي والتقني التي أقرتها الدولة لفائدة الشعبة.

إقرأ أيضا: خنشلة تتوقع إنتاج 1.5 مليون قنطار من التفاح

ولا تقتصر أهمية الإنتاج المسجل على الجانب الفلاحي فقط، إذ يرتبط مباشرة بقدرات الصناعات الغذائية والتحويلية في المنطقة.

ومن المنتظر توجيه حوالي مليوني قنطار من الطماطم الصناعية إلى وحدات التحويل، حيث تضم ولاية الطارف 6 وحدات صناعية بطاقة إجمالية تصل إلى 10 آلاف طن يوميًا.

كما يتم توجيه كميات أخرى من الإنتاج نحو وحدات التحويل المنتشرة في ولايات عنابة وقالمة وسكيكدة وسطيف وميلة، والتي تقدر طاقتها الإجمالية على المعالجة بحوالي 24.850 طنًا يوميًا.

وتعكس هذه الأرقام حجم الترابط بين الإنتاج الفلاحي والصناعة التحويلية، خصوصًا في شعبة تعد من بين الشعب الاستراتيجية بالنسبة للأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على المنتجات المحولة المستوردة.

وتضم منظومة الدعم الفلاحي بولاية الطارف حاليًا 277 فلاحًا منخرطًا في برنامج دعم شعبة الطماطم الصناعية، بما يسمح بتوفير مرافقة مالية وتقنية للمنتجين وتحسين مردودية الأراضي المخصصة لهذا النشاط.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه السلطات العمومية إلى تعزيز شعب الإنتاج الفلاحي ذات الصلة بالصناعات التحويلية، من خلال تحسين الإنتاج المحلي وضمان تموين المصانع بالمواد الأولية وتقوية سلاسل القيمة المحلية.

وتؤكد حصيلة الموسم 2025-2026 هذا المسار التصاعدي، بعدما ارتفع إنتاج الطماطم الصناعية في الولاية من 3.4 ملايين قنطار خلال الموسم السابق إلى 3.5 ملايين قنطار هذا الموسم.

وبذلك، حققت الطارف زيادة تقدر بـ100 ألف قنطار في موسم واحد، في وقت تبرز فيه الطماطم الصناعية كحلقة مهمة تجمع بين الفلاحة والصناعة، وتفتح المجال أمام رفع القيمة المضافة للمنتج المحلي وتعزيز قدرات الجزائر في مجال الصناعات الغذائية.

وتكشف أرقام الطارف أن التحدي لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة الإنتاج، وإنما بقدرة منظومة التحويل على استيعاب المحاصيل وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

ومع ارتفاع الإنتاج وتوسع قاعدة المنتجين وقدرات المعالجة، تملك شعبة الطماطم الصناعية في شرق الجزائر فرصة لتعزيز مكانتها ضمن سلاسل الإنتاج الغذائي الوطنية، خصوصًا إذا تواصل الاستثمار في المردودية، التخزين، التحويل والتسويق.

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً