في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في تسيير التجارة الخارجية، تم اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية المخصصة لتسيير ومتابعة البرامج التقديرية لعمليات استيراد المواد الأولية، الخاصة بالسداسي الأول من سنة 2026، وذلك بإشراف من وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات
أداة رقمية لتعزيز الشفافية وسرعة المعالجة
وأوضحت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن هذه المنصة تهدف إلى تتبع ومراقبة عمليات استيراد المواد الأولية الموجهة للإنتاج، بما يضمن شفافية أكبر، سرعة في معالجة الملفات، ودقة في المعطيات المرتبطة بالبرامج التقديرية للسداسي الأول من سنة 2026، لفائدة المؤسسات الاقتصادية الناشطة في مجال الإنتاج
وتُعد المنصة أداة عملية لتحسين حوكمة الاستيراد، من خلال توفير رؤية واضحة حول احتياجات المتعاملين الاقتصاديين الفعلية، والحد من الاختلالات المرتبطة بعمليات الاستيراد غير المبرمجة
منصة موجهة لفئات محددة من المؤسسات
وبحسب المصدر ذاته، تُخصص المنصة حصريًا للمؤسسات الاقتصادية الحاملة لرمز النشاط رقم 01 ورمز النشاط 07 في السجل التجاري، ما يسمح بتوجيه الاستيراد نحو المتطلبات الحقيقية للإنتاج الوطني، والمساهمة في دعم النسيج الصناعي الوطني وتعزيز تنافسيته
كمال رزيق يبرز أبعاد التحول الرقمي
وأكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال إشرافه على إطلاق المنصة، أن هذه الخطوة تندرج في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى عصرنة تسيير التجارة الخارجية، والانتقال إلى إدارة رقمية فعالة وشفافة، تستجيب لتطلعات المتعاملين الاقتصاديين وتخدم أهداف دعم الإنتاج الوطني
وشدد الوزير على أن الرقمنة تمثل ركيزة أساسية لتحسين الأداء الاقتصادي وضمان الاستغلال الأمثل للموارد، لاسيما في مجال الاستيراد المرتبط مباشرة بدورة الإنتاج
منصات رقمية جديدة قيد الإطلاق
وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن برمجة إطلاق منصتين رقميتين إضافيتين خلال المرحلة المقبلة، الأولى مخصصة لمتابعة عمليات استيراد الخدمات، والثانية متعلقة بالبيع على الحالة، وذلك في إطار استكمال منظومة رقمية متكاملة لتنظيم مختلف أنماط التجارة الخارجية
وتعكس هذه المبادرات التزام السلطات العمومية بتكريس الرقمنة كخيار استراتيجي، يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال، دعم المتعاملين الاقتصاديين، وترسيخ أسس اقتصاد وطني أكثر كفاءة وتنافسية




