Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

ملف المنفيين الجزائريين إلى كاليدونيا على طاولة عطاف

عودة ملف المنفيين الجزائريين إلى الواجهة

عاد ملف المنفيين الجزائريين إلى كاليدونيا الجديدة ليتصدر النقاش مجددًا، بعد تسليط الضوء عليه عبر محتوى رقمي أثار تفاعلًا واسعًا، وأعاد إحياء واحدة من أكثر صفحات الذاكرة الوطنية إيلامًا.

القضية لا تتعلق فقط بتاريخ منسي، بل بمصير آلاف الأحفاد الذين لا يزالون متمسكين بجذورهم الجزائرية رغم مرور أكثر من قرن على التهجير القسري.

القضية تصل إلى وزارة الخارجية

وصل الملف رسميًا إلى قبة البرلمان، حيث وجّه النائب عبد الوهاب يعقوبي سؤالًا إلى وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، مطالبًا بتوضيحات حول رؤية الدولة لمعالجة هذا الملف التاريخي.

وأكد النائب أن تهجير الجزائريين إلى كاليدونيا الجديدة خلال القرن التاسع عشر كان جزءًا من سياسات عقابية ممنهجة انتهجها الاستعمار الفرنسي ضد المقاومين، مشيرًا إلى أن الأرقام الحقيقية للمنفيين قد تكون أكبر بكثير من الإحصائيات الرسمية.

آلاف الأحفاد بلا تمثيل قنصلي مباشر

وفق المعطيات المطروحة، يعيش اليوم أكثر من 15 ألفًا من أحفاد المنفيين في كاليدونيا الجديدة، في ظل غياب تمثيل قنصلي مباشر، ما يطرح تحديات حقيقية تتعلق بالخدمات الإدارية وربطهم بوطنهم الأم.

اقرأ أيضًا: تاريخ التهجير القسري للجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي

عطاف: الملف يحظى باهتمام خاص

في رده الرسمي، شدد أحمد عطاف على أن الدولة الجزائرية تولي أهمية كبيرة لملف الذاكرة الوطنية، بما في ذلك أوضاع الجالية الجزائرية في الخارج.

وأوضح أن ملف المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة يحمل أبعادًا تاريخية وإنسانية عميقة، ويُعد جزءًا من جهود الدولة لتعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال الجديدة بتاريخها.

كما أشار إلى أن السلطات تعتمد مقاربة شاملة تجمع بين البعد التاريخي والإنساني والمؤسساتي لمعالجة هذا الملف.

خطوات لتعزيز الارتباط بالوطن

ضمن هذه الرؤية، تعمل الجزائر على:

  • إشراك أحفاد المنفيين في الفعاليات الوطنية
  • توجيه دعوات رسمية لهم للمشاركة في المناسبات الكبرى
  • تعزيز حضورهم في الأنشطة المرتبطة بالذاكرة الوطنية

كما ذكّر الوزير بتدشين عبد المجيد تبون جدارية تذكارية سنة 2021 تخليدًا لذكرى المنفيين، في خطوة رمزية تعكس الاعتراف الرسمي بهذه الصفحة التاريخية.

تسهيلات قنصلية وتحول رقمي

كشف وزير الخارجية عن اعتماد تسهيلات جديدة لفائدة الجالية في كاليدونيا الجديدة، أبرزها تمكينهم من الاستفادة من الخدمات القنصلية عبر السفارة الجزائرية في أستراليا، بدل التنقل إلى باريس.

كما أكد أن التحول الرقمي في الخدمات القنصلية سيسمح بتقديم خدمات عن بُعد، ما سيخفف من معاناة هذه الفئة ويعزز ارتباطها بالإدارة الجزائرية.

اقرأ أيضًا: خروج الجزائر من قائمة غافي: إصلاحات صارمة لقطاع المحاسبة

مطالب بقرارات سياسية حاسمة

في المقابل، يرى النائب عبد الوهاب يعقوبي أن الملف يتطلب أكثر من مبادرات رمزية، داعيًا إلى قرارات سياسية جريئة تعيد الاعتبار الكامل لهذه الفئة.

وشدد على أن القضية لا تتعلق بمهاجرين، بل بمنفيين قسرًا، ما يجعلها مسؤولية تاريخية وإنسانية تستوجب معالجة شاملة.

ملف الذاكرة بين التاريخ والرهانات السياسية

يبقى ملف المنفيين الجزائريين إلى كاليدونيا الجديدة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على معالجة ملفات الذاكرة بعمق، وربط الماضي بالحاضر في إطار يعزز الهوية الوطنية ويستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة.

#الذاكرة_الوطنية #الجزائر #كاليدونيا_الجديدة

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة