Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

قرارات قوية من مجلس الوزراء.. تعويضات هذا الأسبوع وتحديد حالات الإعدام

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعاً لمجلس الوزراء خُصص لبحث عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها التكفل بآثار الحرائق الأخيرة، ومشروع قانون العقوبات، والتحضير للدخول المدرسي، إلى جانب متابعة مشاريع استراتيجية في قطاعات النقل والمنشآت المنجمية.

وأشاد الرئيس تبون، خلال الاجتماع، بالهبة التضامنية الشعبية التي أظهرها الجزائريون داخل الوطن وخارجه، معتبراً أن وقوف المواطنين إلى جانب المتضررين من الحرائق جسّد صورة التضامن والتكافل في المجتمع الجزائري.

وجّه رئيس الجمهورية الحكومة إلى الشروع في صب التعويضات لفائدة المتضررين من الحرائق خلال هذا الأسبوع، مع التشديد على ضرورة إبعاد المواطنين عن أي إجراءات بيروقراطية قد تعطل استفادتهم من التعويضات.

كما أمر وزير الفلاحة بالوقوف ميدانياً وعلى نحو مباشر على عمليات التعويض في القطاع الفلاحي، خصوصاً ما تعلق بتعويض المواشي لفائدة أصحابها.

وأكد الرئيس أن العملية ينبغي أن تتم بشكل سريع وفعّال، مع الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لضمان التكفل بالمتضررين.

وثمّن رئيس الجمهورية المشاركة الواسعة للجزائريين في عمليات التضامن مع المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن الشعب الجزائري وقف، من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب، إلى جانب إخوانه المتضررين.

كما أسدى شكره إلى الموظفين والعمال والأعوان الذين شاركوا في عمليات التدخل وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، وفي مقدمتهم الحماية المدنية، سونلغاز، موبيليس وقطاع الأشغال العمومية.

وأشاد بالوتيرة التي تمت بها إعادة خدمات أساسية، من بينها الكهرباء والماء والإنترنت، معتبراً أن إعادة الحياة العادية إلى المناطق المتضررة في ظرف قياسي تمثل شرفاً للمسؤولين والفرق التي أشرفت على العملية.

إقرأ أيضا: وهران تدخل قائمة أسرع 50 مدينة عالمياً في إنترنت الهاتف

الإعدام في حالتين ضمن تعديل قانون العقوبات

وفي الجانب التشريعي، شدد الرئيس تبون على أن تقتصر تعديلات مشروع قانون العقوبات، إضافة إلى توجيهاته السابقة، على تنفيذ حكم الإعدام في حالتين محددتين:

  • مفتعلو ومدبرو الحرائق المفضية إلى الوفاة.
  • مختطفو القُصّر والمنكلون بهم.

ويأتي ذلك في سياق التوجيهات الرئاسية السابقة المتعلقة بتشديد العقوبات على المتورطين في الحرائق العمدية، ولا سيما تلك التي تتسبب في سقوط ضحايا.

ويضع هذا التوجيه إطاراً أكثر تحديداً للنقاط المتعلقة بعقوبة الإعدام ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات، في انتظار استكمال المسار التشريعي للمشروع.

وفي الجانب الاقتصادي، وجّه رئيس الجمهورية الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقحام الشركات والمؤسسات الوطنية فعلياً في مضاعفة الإنتاج على مختلف المستويات.

وتهدف هذه الخطوة إلى الاستجابة لمتطلبات تجهيز البنى التحتية الكبرى من السلع والخدمات، مع مواصلة رفع مستوى تعافي الاقتصاد الوطني.

كما شدد الرئيس على ضرورة الابتعاد أكثر عن سياسة الاستيراد غير المدروس وغير الهادف، بما يعزز دور الإنتاج الوطني في تلبية الطلب المرتبط بالمشاريع الكبرى.

إقرأ أيضا: أوبك+ تبقي إنتاج أكتوبر دون تغيير والجزائر فوق مليون برميل يومياً

تبون يوجه بإبعاد المدرسة عن التجاذبات السياسية

وبخصوص الدخول المدرسي، وجّه رئيس الجمهورية وزير التربية الوطنية إلى استغلال المكاسب والمزايا التي تحققت مؤخراً في القطاع، ضمن تسيير ممنهج ومدروس يضمن دخولاً مدرسياً ناجحاً ومميزاً.

كما أكد ضرورة الاستثمار الجيد في الموارد البشرية التي يتوفر عليها قطاع التربية، والتي راكمت خبرة واسعة منذ الاستقلال.

وفي توجيه سياسي لافت، أمر الرئيس بـإبعاد المؤسسة التربوية عن التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، مؤكداً أن يبقى النقاش داخل القطاع تربوياً وبيداغوجياً بالدرجة الأولى.

كما شدد على الامتناع عن أي تسويق إعلامي لتغييرات محتملة في قطاع التربية، مؤكداً أن أي مقترح بهذا الشأن يجب أن يناقش حصرياً على طاولة مجلس الوزراء.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى مشروع إنشاء وتنظيم وسير الوكالة الوطنية للآثار.

وشدد الرئيس تبون على أن تتحول هذه الهيئة إلى ثورة علمية في مجال الآثار، خصوصاً في الحفريات، وأن تضطلع بمهمة إبراز عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري عبر مختلف المراحل التاريخية.

وأكد أن التراث الجزائري، الممتد وفق الطرح الرئاسي من مملكة نوميديا وعاصمتها قسنطينة إلى يومنا هذا، يحتاج إلى تثمين أكبر وأوسع.

كما وجّه بأن تتمتع الوكالة بالاستقلالية المالية والإدارية، تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية.

وفي قطاع النقل والمنشآت المنجمية، ثمّن رئيس الجمهورية الوتيرة التي تسير بها أشغال خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة.

وأكد ضرورة تسليم المشروع ضمن آجاله المحددة، على أن تنطلق عملية الإنتاج في مارس 2027.

ويمثل الخط جزءاً من البنية التحتية الموجهة لخدمة النشاط المنجمي وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، بما يدعم نقل الموارد المنجمية وتثمينها.

خط تمنغست – شمال البلاد أولوية الأولويات

كما أكد الرئيس تبون أن خط السكة الحديدية الاستراتيجي الرابط بين تمنغست وشمال البلاد، مروراً بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح، يمثل أولوية الأولويات.

ووجّه بتركيز الجهود لتسليم المشروع في الآجال المحددة، على أن يدخل الخدمة نهاية 2028، باعتباره مشروعاً استراتيجياً في تعزيز الربط بالجنوب ودعم التنمية والنشاط الاقتصادي في المناطق التي يمر بها.

اجتماع بقرارات متعددة الملفات

ويكشف جدول أعمال مجلس الوزراء والتوجيهات الصادرة عنه عن مقاربة تجمع بين التكفل الاجتماعي العاجل بالمتضررين من الحرائق، وتشديد الإطار العقابي في جرائم محددة، ودعم الإنتاج الوطني، وإصلاح قطاع التربية، وتثمين التراث، وتسريع مشاريع النقل والمنشآت المنجمية.

وفي مقدمة القرارات ذات الأثر المباشر، يأتي أمر الرئيس بالشروع في صب تعويضات المتضررين هذا الأسبوع، بالتوازي مع تحديد الحالات التي ستشملها عقوبة الإعدام ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات.

أما على المستوى الاقتصادي والاستراتيجي، فتتجه التوجيهات نحو تسريع المشاريع الكبرى وربطها بهدف أوسع يتمثل في تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

كلمات مفتاحية: تبون، مجلس الوزراء، تعويضات الحرائق، قانون العقوبات، عقوبة الإعدام، التربية الوطنية، الوكالة الوطنية للآثار، بلاد الحدبة، تمنغست، السكك الحديدية، الاقتصاد الجزائري.

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً