Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

أوبك+ تبقي إنتاج أكتوبر دون تغيير والجزائر فوق مليون برميل يومياً

أبقت مجموعة أوبك+ سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر، خلال اجتماع تنسيقي عُقد اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، في خطوة تعكس حذر التحالف في التعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها سوق النفط العالمية.

وشاركت الجزائر في الاجتماع إلى جانب السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان وسلطنة عمان، وهي الدول السبع التي تمتلك قدرات التعديل الطوعي للإنتاج، حيث جددت التزامها بالعمل على دعم استقرار سوق النفط ومتابعة تطورات الإمدادات والطلب والأسعار.

ويأتي قرار الإبقاء على سياسة الإنتاج دون تغيير بعد الزيادة التي أقرها التحالف لشهر سبتمبر، في إطار المسار التدريجي لإلغاء جزء من التخفيضات الطوعية للإمدادات البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والتي أُقرت منذ عام 2023.

وتشير المعطيات إلى أن التحالف يتجه إلى التعامل بحذر مع المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تضغط على حركة الإمدادات العالمية وتزيد من حساسية سوق النفط تجاه أي اضطراب جديد.

وكانت مصادر مطلعة قد رجحت، وفق ما نقلته «رويترز»، أن يتجه التحالف إلى وقف زيادات الإنتاج خلال الربع الرابع من العام، على أن تستكمل لاحقاً مناقشات مستويات الإنتاج والحصص المستقبلية.

الجزائر تتجاوز مليون برميل يومياً

وتدخل الجزائر هذه المرحلة بمستوى إنتاج أعلى من حاجز المليون برميل يومياً.

فابتداءً من سبتمبر، رفعت الجزائر إنتاجها النفطي بنحو 6 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 1.007 مليون برميل يومياً، وفق المعطيات الواردة بشأن حصتها ضمن ترتيبات أوبك+.

ويعني ذلك تجاوز الإنتاج الجزائري عتبة المليون برميل يومياً للمرة الأولى ضمن هذا المسار التدريجي لرفع الإمدادات.

ويمنح قرار تثبيت سياسة الإنتاج لشهر أكتوبر وضوحاً أكبر لمستويات الإمدادات الجزائرية خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه مراجعات التحالف للمرحلة التالية.

ورغم خطوات التراجع التدريجي عن بعض التخفيضات الطوعية، لا تزال شريحة أخرى من تخفيضات الإنتاج مطبقة على معظم أعضاء التحالف الذي يضم 21 دولة، ومن المقرر استمرارها حتى نهاية عام 2026.

وفي موازاة ذلك، تستعد المجموعة لمراجعة الطاقات الإنتاجية للدول الأعضاء، بهدف تحديد خطوط الأساس التي ستُبنى عليها مستويات الإنتاج والحصص خلال عام 2027.

وتكتسب هذه العملية أهمية كبيرة بالنسبة للدول المنتجة، لأنها قد تحدد هامش الإنتاج المتاح لكل دولة في المرحلة المقبلة، وفقاً للقدرات الإنتاجية التي سيتم اعتمادها.

ويأتي قرار أوبك+ في ظل ظروف استثنائية تشهدها أسواق الطاقة العالمية، على خلفية تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات صادرات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وتزيد أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر المضيق من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، ما يجعل قرارات أوبك+ أكثر ارتباطاً بالتطورات الجيوسياسية وحركة الأسعار العالمية.

وفي هذا السياق، يراقب المنتجون والمستهلكون على حد سواء مستويات المعروض النفطي، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل صادرات الخام وحركة الطلب العالمي.

ويمثل قرار أوبك+ أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، باعتبار النفط والغاز من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني ومصادر الإيرادات الخارجية.

ويضع تجاوز الإنتاج الجزائري حاجز المليون برميل يومياً البلاد أمام معادلة دقيقة: الاستفادة من أي تحسن محتمل في الأسعار والإيرادات، مع الالتزام في الوقت نفسه بالقرارات الجماعية لتحالف أوبك+ الهادفة إلى تحقيق التوازن في السوق.

ومع اقتراب نهاية العام، ستكون مراجعة مستويات الإنتاج لعام 2027 واحدة من أبرز الملفات التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة بالنسبة للدول المنتجة، ومن بينها الجزائر.

إقرأ أيضا: أسعار النفط تتباين عند التسوية وسط توترات الشرق الأوسط

قرار يعكس حذر أوبك+ أمام سوق نفطية شديدة الحساسية، فيما ستبقى تطورات مضيق هرمز والأسواق العالمية ومستويات الطلب والأسعار عوامل حاسمة في قرارات التحالف خلال الأشهر المقبلة.

كلمات مفتاحية : الجزائر، إنتاج النفط الجزائري، أوبك، أوبك بلاس، أسعار النفط، تخفيضات الإنتاج، النفط الجزائري، مضيق هرمز.

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً