تتجه وزارة التربية الوطنية لاعتماد نفس نظام العمل المعتمد خلال رمضان الماضي، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار المنظومة التربوية والحفاظ على نسق التحصيل الدراسي خلال شهر رمضان 2026، مع مراعاة خصوصية الصيام من الناحيتين الصحية والاجتماعية.
النظام المرتقب يقوم على تنظيم مرن لليوم الدراسي يسمح للتلاميذ والأساتذة بأداء مهامهم في ظروف متوازنة، دون الإخلال بالخدمة العمومية أو رزنامة التقييمات الفصلية.
توقيت موحد يحافظ على الاستقرار
بحسب معطيات متداولة في القطاع، من المنتظر أن ينطلق الدوام الدراسي على الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى غاية الحادية عشرة والربع، وهي الفترة التي تشهد أعلى درجات التركيز الذهني لدى التلاميذ.
بعد استراحة قصيرة، تستأنف الدراسة من منتصف النهار والنصف إلى غاية الثانية زوالا، في إطار ما يعرف بنظام الدوام الواحد الذي يراعي ساعات الصيام ويقلص الإرهاق البدني.
أما يوم الخميس، فسيتم تقليص الحصة المسائية إلى غاية الواحدة والنصف زوالا، بما يمنح الأسرة التربوية هامشا أوسع للتحضير لنهاية الأسبوع.
هذا التوجه يعكس حرص وزارة التربية على توحيد التوقيت عبر مختلف ولايات الوطن، تكريسا لمبدأ المساواة في الخدمة العمومية وضبط السير البيداغوجي على وتيرة وطنية موحدة.
اختبارات الفصل الثاني في رمضان
رمضان 2026 يحمل خصوصية إضافية، إذ سيتزامن مع اختبارات الفصل الدراسي الثاني، ما يضع التلاميذ أمام تحدي الموازنة بين الصيام والتركيز الأكاديمي.
الفترة الممتدة من 18 فيفري إلى 5 مارس ستخصص لاستكمال الدروس والمراجعة المكثفة، تمهيدا لاختبارات الفصل الثاني المقررة من 8 إلى 12 مارس.
إجراء الاختبارات في قلب شهر الصيام يفرض تنسيقا أكبر بين الأولياء والأساتذة لتهيئة مناخ نفسي هادئ يساعد التلاميذ على تقديم أفضل أداء ممكن، خاصة وأن نتائج هذا الفصل تعد محطة مفصلية في مسارهم الدراسي.
عطلة الربيع تتزامن مع عيد الفطر
بعد نهاية الاختبارات، تنطلق عطلة الربيع مساء 19 مارس وتستمر إلى غاية 5 أفريل، في تزامن مرتقب مع عيد الفطر المبارك.
هذا التوافق الزمني يمنح العائلات فرصة مزدوجة للاحتفال وصلة الأرحام والاستراحة، بعيدا عن ضغط الدروس والمراجعة، ما يحول العطلة إلى محطة استرجاع حقيقية للأنفاس.
استمرارية الأداء دون الإخلال بخصوصية الشهر
يرى فاعلون في القطاع أن نظام الدوام الواحد خلال رمضان يساهم في تقليص الغيابات وتحسين الانضباط، مقارنة بالدوامات الطويلة التي كانت تؤثر على تركيز التلاميذ.
وبين مرونة التوقيت وضبط رزنامة الاختبارات، تدخل الأسرة التربوية شهر رمضان 2026 بخارطة طريق واضحة، عنوانها استمرارية الأداء الدراسي مع احترام خصوصية الشهر الفضيل.
ويبقى الرهان الأكبر على وعي التلاميذ ومرافقة الأولياء، لضمان عبور محطة الاختبارات الرمضانية بنجاح، قبل استقبال عطلة الربيع وعيد الفطر في أجواء من الراحة والطمأنينة.
اقرا ايضا : قبل رمضان بأسبوع… الأسواق ممتلئة والأسعار تحت المجهر بأوامر رئاسية صارمة




