كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، عن نتائج صارمة لحملات الرقابة التي استهدفت سوق العجلات المطاطية، حيث تم تسجيل 5 قضايا مضاربة خطيرة و23 مخالفة تجارية، انتهت بمتابعات قضائية وأحكام سجنية مشددة، إلى جانب حجز كميات معتبرة كانت موجهة لافتعال الندرة ورفع الأسعار
متابعة دقيقة رغم اختلاف الاختصاص القطاعي
وجاءت هذه المعطيات في رد كتابي موجّه إلى النائب بالمجلس الشعبي الوطني عفيف إبليله، أكدت فيه الوزيرة أن مصالحها تابعت عن كثب الارتفاع المسجل في أسعار العجلات المطاطية، رغم أن الملف يندرج، من حيث الاختصاص، ضمن صلاحيات قطاع آخر، وفق ما ينص عليه المرسوم الرئاسي رقم 24-374 المؤرخ في 18 نوفمبر 2024 المتعلق بتشكيلة الحكومة
تحقيقات معمّقة في الاستيراد والتوزيع
وأوضحت الوزيرة أن قطاعها أولى هذا الملف أهمية خاصة، انطلاقًا من مسؤوليته في ضبط السوق الوطنية وضمان التموين المنتظم للمواد ذات الاستهلاك الواسع، وذلك من خلال تنسيق دائم مع وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى جانب مختلف المتدخلين في السوق
وفي هذا السياق، باشرت المصالح المختصة، بالتنسيق مع الهيئات الرقابية، تحقيقات دقيقة شملت مسار استيراد وتوزيع العجلات المطاطية، أسفرت عن تسجيل 23 مخالفة تتعلق بممارسات تجارية غير مشروعة
أحكام بالسجن وغرامات مالية معتبرة
وأفضت التحقيقات إلى إدانة المتورطين في خمس قضايا مضاربة، حيث صدرت في حقهم أحكام سجنية تتراوح بين 7 و10 سنوات، إلى جانب مصادرة المحجوزات وفرض غرامات مالية فاقت 23.57 مليون دينار جزائري
كما مكنت العمليات الرقابية من حجز أكثر من 2919 عجلة مطاطية من مختلف الأحجام، كانت موجهة للمضاربة وخلق اختلالات في السوق
نفطال في قلب ضبط التموين
وفي إطار الإجراءات الوقائية، كشفت الوزيرة أن السلطات العمومية قررت إسناد مهمة استيراد وتوزيع العجلات غير المنتجة محليًا إلى مؤسسة نفطال، بالنظر إلى شبكتها الوطنية الواسعة، وهو ما ساهم في الحد من ممارسات المضاربة وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب
دعم الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للخارج
وبالتوازي مع الإجراءات الردعية، أكدت الوزيرة أن الدولة تواصل مرافقة المتعاملين الوطنيين الناشطين في صناعة العجلات المطاطية، بهدف رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتوج المحلي، انسجامًا مع التوجه الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز الصناعة الوطنية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية
التزام بمواصلة الرقابة وحماية القدرة الشرائية
وفي ختام ردها، شددت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية على أن القطاع سيواصل متابعة هذا الملف ضمن منظومة رقابية فعالة، تقوم على قراءة دقيقة لتطورات العرض والمواد الاستراتيجية، مع إشراك مختلف القطاعات الحكومية المعنية
كما جددت التزام الوزارة بـ التصدي الصارم لممارسات الاحتكار والمضاربة، وترسيخ الشفافية في قنوات التوزيع، حمايةً لتوازن السوق والقدرة الشرائية للمواطن، وفي إطار رؤية إصلاحية تقوم على الصرامة في التطبيق وحماية الاستقرار الاقتصادي


