Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

تربية المائيات في الجزائر.. زيادة بـ 50% في عمليات الاستزراع

سجل قطاع تربية المائيات في الجزائر قفزة نوعية هذا العام، مع ارتفاع عمليات الاستزراع بنسبة تفوق 50% مقارنة بالسنة الماضية، في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تعزيز الأمن الغذائي البحري وتطوير الصناعات المائية التحويلية.

استزراع 46 مليون سمكة صغيرة عبر مختلف ولايات الوطن

أكد المدير العام للصيد البحري بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ميلود تريعة، أن الوزارة أشرفت، يوم الجمعة الماضي، على استزراع نحو 46 مليون سمكة صغيرة، ضمن برامج دعم الإنتاج المائي، مضيفًا أن هذه الزيادة الكبيرة تعكس ديناميكية جديدة في تنويع الإنتاج السمكي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأضاف تريعة، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن تربية المائيات في المياه العذبة مرشحة لتحقيق إنتاج يصل إلى 1800 طن مع نهاية السنة الجارية، بفضل توسيع مشاريع الاستزراع في السدود والبحيرات ومزارع الإنتاج الخاصة.

التوجّه نحو الصناعات التحويلية المائية

وشدد المسؤول ذاته على أهمية دخول الجزائر إلى مجال الصناعات التحويلية المائية، باعتباره ركيزة أساسية لتعظيم القيمة المضافة وتحقيق أرباح أكبر للمنتجين.
وأوضح أن الجزائر ما تزال تصدّر سمك التونة في حالته الطبيعية، دون تحويله محليًا، ما يُفقدها فرصًا اقتصادية كبيرة، داعيًا إلى تطوير وحدات تحويل وتصبير السمك بما يتماشى مع المعايير الدولية.

نحو إنتاج الأعلاف محليًا لضمان استدامة المشاريع

أبرز تريعة ضرورة التحكم في العناصر الأولية لتربية المائيات، خصوصًا الأعلاف، مشيرًا إلى أن المنتجين يعتمدون حاليًا على الاستيراد لتغطية حاجياتهم، ما يجعل نشاطهم رهينًا لتقلبات السوق الدولية.
وأكد أن الوزارة تعمل على تشجيع إنتاج الأعلاف محليًا، لتقليل التبعية الخارجية وضمان استقرار الإنتاج الوطني.

حظر استيراد الأسماك الصغيرة الموجهة للاستزراع

في سياق متصل، أعلن تريعة عن مراسلة رسمية لوزارة التجارة الخارجية من أجل منع استيراد الأسماك الصغيرة الموجهة لعمليات الاستزراع، وذلك استجابة لطلب المتعاملين الاقتصاديين، بعد أن أصبح الإنتاج المحلي كافيًا لتغطية احتياجات السوق الوطنية.

معرض دولي لتعزيز الشراكات والابتكار

وكشف المتحدث عن تنظيم المعرض الدولي لتربية المائيات بمشاركة 180 عارضًا من داخل وخارج الجزائر، بينهم 25 عارضًا أجنبيًا يمثلون 17 دولة عربية وأوروبية ولاتينية، من بينها المكسيك.
ويهدف هذا الحدث إلى إبراز القدرات الوطنية في مجال الصيد البحري وتربية المائيات، والتعريف بالمشاريع المنجزة أو الجاري تنفيذها، إضافة إلى توفير فضاء للتعاون وتبادل الخبرات والابتكارات بين الفاعلين المحليين والدوليين.

تعكس هذه المؤشرات الإيجابية توجه الجزائر نحو اقتصاد أزرق متكامل ومستدام، يقوم على الرفع من الإنتاج المحلي، وتطوير الصناعات التحويلية، وتشجيع البحث والابتكار في مجال تربية المائيات، بما يعزز مكانتها ضمن الدول المتوسطية الرائدة في هذا القطاع الحيوي

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً