Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تطلق مناقصة دولية جديدة لاستيراد 50 ألف طن من القمح

مناقصة دولية لتأمين احتياجات السوق الوطنية

أطلق الديوان الجزائري المهني للحبوب مناقصة دولية جديدة لشراء القمح، مع تحديد يوم الاثنين كآخر أجل لتقديم العروض، فيما يُرتقب أن تتم عمليات الشحن خلال شهر مارس المقبل، حسب ما أفاد به متعاملون أوروبيون نقلًا عن وكالة رويترز.

وبحسب نفس المصادر، فإن الكمية الاسمية المطلوبة تُقدّر بـ 50 ألف طن، غير أن الديوان اعتاد في مثل هذه العمليات اقتناء كميات تفوق الرقم المعلن، وفق احتياجات التموين الوطني.

Blé dur : le projet de l’Italien BF en Algérie franchit une nouvelle étape

الشحن من أوروبا أو البحر الأسود

أوضح المتعاملون أن شحن القمح سيكون خلال شهر مارس، في حال تم التعاقد مع موردين من مناطق الإمداد الرئيسية، خاصة أوروبا.

وتأتي هذه المناقصة في سياق تحول تدريجي في سياسة استيراد القمح، حيث تتجه الجزائر أكثر نحو القمح القادم من منطقة البحر الأسود، خاصة القمح الروسي، باعتباره أقل تكلفة، وذلك بعد توتر العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، التي كانت من أبرز الممونين التقليديين للسوق الجزائرية.

توجيهات رئاسية لرفع إنتاج الحبوب محليًا

وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير على ضرورة:

  • تسخير جميع الإمكانات لرفع طاقة إنتاج الحبوب
  • تهيئة الظروف التقنية واللوجستية للفلاحين
  • اعتبار قطاع الحبوب قطاعًا استراتيجيًا للأمن الغذائي

كما جدّد رئيس الجمهورية التزام الدولة بمبدأ “الأرض لمن يخدمها”، عبر تسوية العقار الفلاحي لصالح الفاعلين الحقيقيين من أجل تحقيق أعلى مستويات الإنتاج.

رفع المساحات المزروعة وتسريع استيراد العتاد الفلاحي

حدّد الرئيس تبون هدفًا استراتيجيًا يتمثل في رفع المساحة الفلاحية المزروعة إلى 3 ملايين هكتار كأولوية وطنية.

كما شدّد على الطابع الاستعجالي لـ:

  • استيراد العتاد الفلاحي الخاص بالحصاد
  • دعم سلاسل إنتاج الحبوب
  • تسريع تجهيزات الذرة وعباد الشمس

وذلك لضمان تحسين مردودية الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد مستقبلاً.

توقعات إيجابية للإنتاج خلال موسم 2025–2026

من جهتها، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية في تقرير حديث تسجيل تحسن ملحوظ في إنتاج الجزائر من القمح والشعير خلال موسم الحصاد 2025–2026، مدفوعًا بتحسن مردودية الهكتار مقارنة بالمواسم السابقة.

وتعزز هذه المؤشرات التفاؤل بإمكانية رفع الاكتفاء الذاتي تدريجيًا، خاصة مع توسّع المساحات المزروعة وتحسين التقنيات الزراعية.

الأمن الغذائي في صلب الاستراتيجية الاقتصادية

تعكس هذه الخطوات توجه الجزائر نحو:

  • تأمين مخزون استراتيجي من الحبوب
  • تنويع مصادر الاستيراد
  • دعم الإنتاج المحلي
  • تقليص التبعية للأسواق الخارجية

وهو ما ينسجم مع الرؤية الحكومية لتعزيز السيادة الغذائية والاستقرار الاقتصادي.

اقرأ أيضًا: الجزائر الأولى عالميًا في أنشطة الأسبوع العالمي للمقاولاتية 2025

إطلاق هذه المناقصة الدولية يعكس حرص الجزائر على تأمين تموينها من القمح في المدى القصير، بالتوازي مع تسريع إصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي على المدى المتوسط والبعيد.

#القمح #الأمن_الغذائي #الاقتصاد_الجزائري

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة