Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

استهلاك المكملات بين التلاميذ خطر صامت على الصحة

الضغوط الدراسية تدفع التلاميذ للولوج لعالم المكملات الغذائية

في ظل المنافسة الدراسية والحديث المتزايد عن تعزيز المناعة والتركيز، أصبح استهلاك المكملات الغذائية شائعًا بين التلاميذ غالبًا دون استشارة طبية أو تقييم علمي حقيقي للحاجة هذا ما سينتج عنه أخطار وخيمة تمس جسم الإنسان خاصة المكملات الغذائية التي أخذت رواجا واسعا من خلال الإعلانات العشوائية التي تنتشر في مواقع التواصل الإجتماعي تحت إسم التجارة الإلكترونية و التسويق عنها دون ذكر سلبياتها في هدم و إختلال توازن نشاط الجسم

تصرح:”سهام دحلب” أخصائية الصحة النفسية والتغذية العلاجية “صاحبة مشروع Grain de vie” لموقع راس المال

أن هذا السلوك يعكس نمط حياة مختل لدى المراهقين من سهر مزمن واختلال الساعة البيولوجية وأوقات أكل غير منتظمة وغياب الحركة اليومية

وسائل التواصل الاجتماعي تُضاعف الإغراء

التأثير الإعلامي يروج لنمط حياة غير واقعي طاقة دائمة تركيز فوري نجاح بلا تعب وحلول سريعة بلا ثمن المراهق يتلقى هذه الرسائل في مرحلة دماغية حساسة، مما يزيد التوتر والقلق ويدفعه للبحث عن حلول سريعة مثل المكملات

تقول سهام دحلب“أن المراهقين يتلقون هذه الرسائل في مرحلة دماغية حساسة مما يؤدي إلى ارتفاع مزمن في الكورتيزول وانخفاض تدريجي في السيروتونين وتشتت وقلق واندفاعية”

المخاطر الصحية للمكملات غير المراقبة

زمن تزايد الضغوط الدراسية والاهتمام بالصحة والمناعة لاشك من ملاحظة الكثير من التجاوزات في إقتناء و شرب هذه المكملات التي تختلف أنواعها إلى مساحيق و حبوب قد تكون لها تأثير سلبي على الجسم نتيجة إستعمالتها الخاطئة دون إستشارة طبية

تضيف دحلب: “استهلاك المكملات الغذائية في سن مبكرة دون إستشارات طبية قد يؤدي إلى جرعات زائدة من الفيتامينات والمعادن إرهاق الكبد والكلى اختلال التوازن الغذائي وتأثيرات نفسية مثل الاعتماد النفسي والشعور بعدم القدرة على الأداء دون مكمل كما أن نقص بعض العناصر غالبًا يكون نتيجة: قلة التعرض للشمس أو نقص المغنيسيوم بسبب التوتر أو اضطراب هرمونات النوم وليس بسبب نقص غذائي حقيقي”

المكملات لا تعوّض الغذاء الطبيعي

المكملات الغذائية تساعد في بناء العضلات وتقليل التعب لكن لابد من إستبدالها بغذاء صحي متوازن مثل الشاي والزنجبيل أكل الكركم و الفواكه مثل البرتقال الغني “بالفيتامين c”

توضح الأخصائية سهام دحلب: “المكملات تُكمّل ولا تُعوّض التغذية الطبيعية حيث تحتوي الأطعمة على تآزر معقد من الألياف والإنزيمات والمغذيات الدقيقة القرار باستخدام المكملات يجب أن يكون تشخيصيًا وفرديًا وتحت إشراف مختص مع مراعاة التوتر النفسي وقلة الحركة واضطرابات النوم”

العلاقة بين الخلل الغذائي والسلوكيات المراهقة

سوء التغذية ونمط الحياة غير المتوازن عند المراهقين ينعكس مباشرة على سلوكياتهم اليومية، من ضعف التركيز والاندفاعية إلى هشاشة نفسية وسلوكيات خطرة

تتحدث دحلب: “عند اجتماع نقص النوم وسوء التغذية والإفراط في الشاشات وارتفاع الكورتيزول واضطراب الدوبامين، يظهر ضعف التركيز اندفاعية قابلية للإدمان هشاشة نفسية وسلوكيات خطرة وهذا الواقع لا يُحلّ بالمكملات بل بإعادة بناء نمط حياة متوازن”

البديل الصحي لدعم التلاميذ

يعتمد دعم صحة التلاميذ وأدائهم الدراسي على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، النوم المنتظم، الحركة اليومية، والدعم النفسي، بدل الاعتماد على المكملات الغذائية وحدها

تأكد دحلب: “الأساس هو التغذية السليمة ونمط الحياة المتوازن وجبات طبيعية غير مصنّعة تنظيم النوم تقليل المنبهات الحركة اليومية التعرض للشمس بشكل يومي روتين ثابت ودعم نفسي عند الحاجة في حال وجود نقص حقيقي يتم التحليل والتشخيص ثم التدخل المدروس”

دور الأسرة والمدرسة في الوقاية

الأسرة مطالبة بعدم تحويل المكملات إلى حل سحري ومراقبة نمط حياة الطفل لا مجرد نتائجه الدراسية أما المدرسة فدورها إدماج التربية الصحية والغذائية تصحيح المعلومات المتداولة وتعزيز مفهوم العناية بالجسد لا استنزافه

رسالة للآباء والتلاميذ

الصحة الحقيقية تبنى على نمط حياة متوازن وفهم لجسم الإنسان، وليس على المكملات الغذائية وحدها لكن ينصح بها أحيانا

الجسم ليس آلة والمكملات ليست حلًا عامًا الصحة تُبنى بالفهم والتدرّج والاحترام البيولوجي والنفسي زيارة مختص نفسي واستشارة أخصائي تغذية والمتابعة الطبية المتخصصة ضرورة للرفاه النفسي والصحة المستدامة

إقرأ تقرير: الجزائر تضع حدًا لتدخلات الإمارات من ليبيا إلى السودان

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة