تواصل ولاية الوادي ترسيخ مكانتها كقطب وطني رائد في إنتاج البطاطا، حيث يُتوقّع أن يتجاوز محصول البطاطا غير الموسمية خلال الموسم الفلاحي 2025–2026 حاجز 10.5 مليون قنطار، بحسب معطيات صادرة عن مصالح الغرفة الفلاحية للولاية.
مساحة مزروعة قياسية
وأوضح رئيس الغرفة الفلاحية، جلول عثماني، أن المساحة المخصصة لهذا النوع من الزراعة بلغت 35 ألف هكتار، ما يُمثّل أزيد من ثلث المساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية المستغلة حاليًا على مستوى الولاية، والمقدّرة بحوالي 100 ألف هكتار.
وتمثل هذه الأرقام زيادة بـ2000 هكتار مقارنة بالموسم الفارط، وهي نتيجة مباشرة لـالإجراءات التحفيزية المتخذة من طرف وزارة الفلاحة، من خلال الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية، بهدف دعم الفلاحين والحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمستهلك.
انتشار واسع وإنتاجية عالية
تنتشر زراعة البطاطا غير الموسمية في مختلف أقاليم الولاية، خصوصًا في 10 بلديات فلاحية رئيسية، من بينها: المقرن، حاسي خليفة، الطريفاوي، تغزوت، الرقيبة، الدبيلة، ورماس، أميه ونسة، وادي العلندة والنخلة، نظرًا لتوفرها على مساحات زراعية خصبة ومؤهلات طبيعية قوية.
وتُركّز أكثر من 90% من الإنتاج الكلي للولاية في خمس بلديات فقط، وهي: حاسي خليفة، ورماس، تغزوت، الرقيبة، والنخلة، والتي تُعتبر مراكز إنتاج وتوزيع استراتيجية على المستوى الوطني، لامتلاكها أسواقًا داخلية كبرى لتسويق منتوج البطاطا.
الريادة الوطنية
أكد ذات المصدر أن ولاية الوادي تواصل تصدّر المشهد الوطني في هذا المجال، حيث تُساهم بأكثر من 45% من الإنتاج الوطني للبطاطا، ما يجعلها محركًا أساسياً في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، ومصدرًا رئيسيًا في توازن الأسواق خلال الفترات الحساسة من السنة.
ويمثّل إنتاج البطاطا 60% من القيمة الإجمالية للإنتاج النباتي بالولاية، ما يعكس مكانة هذه الزراعة في الهيكل الاقتصادي المحلي.
أصناف متعددة ومردودية معتبرة
تتوفر ولاية الوادي على عدة أصناف من البطاطا، وتُسجّل مردودية عالية، بمتوسط إنتاج يتراوح ما بين 300 إلى 350 قنطار في الهكتار، وهي أرقام تؤكد نجاح المزارعين المحليين في استغلال المؤهلات المناخية والطبيعية للمنطقة، وتوظيف تقنيات حديثة في الري والإنتاج.


