Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

انهيار مفاجئ يهز سوق العملات المشفرة

أكثر من 130 مليار دولار تبخرت في يومين

شهدت أسواق العملات المشفرة نهاية الأسبوع الماضي واحدة من أكبر موجات الانهيار المفاجئة في تاريخها الحديث، حيث فقدت العملات الرقمية، وعلى رأسها عملات الميم، أكثر من 131 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال يومي الجمعة والسبت، ضمن خسائر إجمالية للأسواق المالية تجاوزت 380 مليار دولار.

قرارات ترامب تشعل شرارة الانهيار

جاء هذا الانهيار غير المتوقع نتيجة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين، كردّ على إعلان بكين حظر تصدير بعض المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية الحساسة، سواء المدنية أو العسكرية.
وقد انعكس هذا القرار فورًا على الأسواق الرقمية، حيث تراجعت البيتكوين والإيثيريوم وعملات الميم مثل دوجكوين وشيبا إينو بنسب حادة وغير مسبوقة.

خسائر قياسية في بيتكوين وعملات الميم

بحسب تحليل نشرته وكالة بلومبرغ الأمريكية، فقدت البيتكوين نحو 13% من قيمتها، أي ما يعادل أكثر من 14 ألف دولار، لتتراجع إلى حدود 112 ألف دولار.
أما عملات الميم، فقد تكبدت خسائر بلغت 80% من قيمتها السوقية، بما في ذلك تلك المرتبطة بعائلة ترامب، مما زاد من حالة الذعر في أوساط المتداولين والمستثمرين الصغار.

انهيار الدعم الهيكلي وفقدان الثقة

يرى محللو بلومبرغ أن فرص تعافي هذه العملات تبدو ضعيفة، بل “شبه مستحيلة”، في ظل تآكل الدعم الهيكلي وتراجع الإقبال من المستثمرين الذين باتوا أكثر حذرًا من المخاطر العالية المرتبطة بالسوق الرقمية.
ويُرجّح الخبراء أن هذه الموجة تمثل نقطة تحول حاسمة في مسار العملات البديلة، وقد تؤدي إلى نهاية مرحلة “الارتفاعات الجنونية” التي كانت تشهدها دون مبررات اقتصادية واضحة.

مرحلة جديدة في سوق العملات المشفرة

خلال السنوات الماضية، استطاعت عملات الميم أن تستقطب ملايين المستثمرين الطامحين إلى مكاسب سريعة، خاصة بعد تراجع الحصة السوقية للبيتكوين من 65% في جويلية الماضي إلى 58% حاليًا.
لكن الانهيار الأخير أظهر هشاشة هذه السوق، وكشف زيف التوقعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول قدرة هذه العملات على تحقيق أرباح خيالية، ما قد يدفع الكثيرين إلى إعادة التفكير في مستقبل الاستثمار الرقمي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة