في إطار جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفنزويلا، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، يوم الأربعاء، نائبة وزير تنمية الإنتاج الوطني لدى وزارة الصناعات الفنزويلية والمديرة العامة للمركز الدولي للاستثمار المنتج، ليلى تاج الدين، في زيارة عمل تُجسّد اهتمام الطرفين بتوسيع دائرة التعاون الثنائي في مجال الاستثمار.
وحسب بيان رسمي صادر عن الوكالة، شكّل اللقاء فرصة لاستعراض فرص الأعمال وآليات مرافقة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وسط تأكيد الطرفين على أهمية الانتقال إلى شراكات فعلية تستثمر في الإمكانات الكبيرة المتوفرة على الجانبين.
نحو تعاون مؤسساتي أعمق
عرف الاجتماع حضور إطارات من الوكالة، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون بين الجهازين المكلفين بالاستثمار في الجزائر وفنزويلا، لا سيما في ما يتعلق بتبادل الخبرات، تسهيل دخول المستثمرين إلى الأسواق، وتفعيل المشاريع الثنائية التي تم التفاهم بشأنها في لقاءات سابقة.
ويمثل هذا التقارب المؤسساتي خطوة استراتيجية نحو استغلال الفرص المشتركة، خاصة في القطاعات التي توليها الجزائر أولوية ضمن خططها التنموية، مثل الصناعة، الطاقات المتجددة، الفلاحة، والتكنولوجيات الحديثة.
رؤية متبادلة لجذب الاستثمارات
الجانبان أكدا خلال اللقاء على ضرورة جذب الاستثمارات البينية من خلال تفعيل آليات التشجيع والمرافقة، وتوفير مناخ قانوني محفّز ومحفوظ، وهو ما ينسجم مع الرؤية الجديدة التي تتبناها الجزائر بعد دخول قانون الاستثمار حيز التنفيذ، وتحديث أطر التعاون الدولي بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الديناميكية ضمن سلسلة من التحركات التي شهدتها العلاقات الجزائرية-الفنزويلية في الأشهر الأخيرة، تعبيرًا عن إرادة سياسية مشتركة لإعطاء مضمون اقتصادي حقيقي للتعاون الثنائي، وتفعيل مقاربة جنوب-جنوب في الاستثمار والتنمية.


