Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

إعادة تشغيل محطات نفطال ومشاريع ربط كهربائي في موريتانيا

تعزيز العلاقات الطاقية بين الجزائر وموريتانيا

أعلنت السلطات الموريتانية عن خطوات ملموسة لتعزيز التعاون مع الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال تفاهمات تشمل استيراد الوقود وإعادة تشغيل محطات توزيع تابعة لشركة نفطال الجزائرية، إلى جانب إطلاق مشاريع الربط الكهربائي عالي الجهد، في إطار دعم استقرار الإمدادات وتنويع مصادر التموين.

المصدر الحكومي الموريتاني، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، أكّد أن إعادة افتتاح محطات نفطال في نواكشوط يأتي بعد تهيئة الظروف التقنية اللازمة، بما يسهم في تنشيط السوق المحلية وتوسيع قنوات التزود بالمحروقات.

مشاريع الربط الكهربائي وتبادل المحروقات

يشمل التعاون بين البلدين أيضًا تفعيل تبادل المحروقات وإطلاق مشاريع لإنجاز خطوط جهد عالٍ للربط الكهربائي، في مسعى لتعزيز التكامل الطاقي الإقليمي. ويعكس هذا التوجّه استراتيجية واضحة لدعم الأمن الطاقي لموريتانيا والحد من الاعتماد على الأسواق العالمية وحدها.

مصفاة موريتانيا: خيار غير مطروح حاليًا

على الرغم من الأهمية التاريخية لأول مصفاة نفط في موريتانيا، التي تأسست عام 1978 بالتعاون مع نفطال، إلا أن إعادة تشغيلها غير مجدية اقتصاديًا في الوقت الحالي. وتجهيزات المصفاة لم تعد صالحة بعد سنوات طويلة من التوقف، فيما يعتمد البلد حاليًا على استيراد المحروقات عبر مناقصات دولية يتم طرحها كل عامين، مع معايير تشمل السعر التنافسي والقدرة الفنية والمالية.

سياسة دعم الوقود ومواجهة تقلبات الأسعار

تعتمد موريتانيا سياسة دعم واسعة لأسعار الوقود، إذ تتحمل الحكومة نحو 3100 أوقية قديمة من كل 5000 أوقية لسعر الديزل، بما ساهم في دعم القدرة الشرائية وسط ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بأكثر من 80٪ منذ بداية الأزمة في الشرق الأوسط.

آلية التسعير تعتمد على متوسط الأسعار الشهرية بدلًا من الأسعار اللحظية، ما يخفف من أثر التقلبات ويضمن استقرار السوق، بينما يؤكد المسؤولون أن المخزون الاستراتيجي في نواذيبو ونواكشوط مطمئن ويكفي لعدة أشهر.

إقرأ أيضا: تسريع مشروع وادي أميزور عبر اتفاق استراتيجي لتأمين مواد التفجير

تعزيز سعة التخزين ودعم غاز النفط المسال

في إطار تعزيز الأمن الطاقي، تعمل موريتانيا على زيادة طاقات التخزين عبر إنشاء مستودعات جديدة بسعة إجمالية تصل إلى 183 ألف متر مكعب من الديزل والبنزين والكيروسين، على أن تدخل الخدمة بحلول نهاية 2026. كما يركز التعاون على دعم غاز النفط المسال، الذي يشكل مصدر الطاقة المنزلية الرئيس، مع توقع استمرار دعم حكومي يصل إلى نحو 45 مليار أوقية سنويًا إذا استمرت الأزمة.

قراءة تحليلية: تكامل طاقي واستراتيجية مستدامة

تأتي هذه الخطوات لتؤكد التوجّه الاستراتيجي لموريتانيا لتعزيز أمن الطاقة، وتقليل مخاطر الاعتماد على الأسواق العالمية، عبر شراكات إقليمية مع دول مجاورة مثل الجزائر. كما يعكس المشروع التزام البلد بتطوير البنية التحتية للطاقة، وتوفير حلول مستدامة للمواطنين، مع إدارة فعّالة للدعم الحكومي والموارد المتاحة.

الكلمات المفتاحية:
الجزائر، موريتانيا، نفطال، استيراد الوقود، الربط الكهربائي، أمن الطاقة، محطات الوقود، دعم الوقود، الغاز المسال

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة