Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الربط الجوي واللوجستيك.. الجزائر وعُمان تبحثان عن آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي

تتجه العلاقات الجزائرية العُمانية نحو توسيع التعاون في قطاع النقل، مع توجه مشترك للانتقال من التنسيق الثنائي إلى شراكات عملية تشمل النقل الجوي والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

وجاء ذلك بالتزامن مع استقبال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في النقل الجوي

تمثل مذكرة التفاهم بين الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان خطوة عملية نحو تطوير التعاون في مجال الخدمات الجوية، وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المعنية في البلدين.

ويرى المحلل السياسي خلفان الطوقي أن أهمية هذه الخطوة تكمن في إمكانية الانتقال من الاتفاقيات ذات الطابع البروتوكولي إلى شراكات أكثر تخصصًا، تشمل المناولة الأرضية والخدمات المرتبطة بالنشاط الجوي.

من الطيران إلى الخدمات اللوجستية

وبحسب الطوقي، يمكن أن يتوسع التعاون مستقبلًا ليشمل إدارة العمليات، والخدمات اللوجستية، وتطوير الكفاءات البشرية والتقنيات المستخدمة في المطارات.

كما يمكن لتبادل الخبرات بين المؤسسات الجزائرية والعُمانية أن يساهم في تحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران، بما يعزز التعاون المؤسسي طويل الأمد بين البلدين.

الربط الجوي بوابة للتجارة والاستثمار

ولا تقتصر أهمية تطوير النقل الجوي على الجانب الخدمي، إذ يمكن أن ينعكس مباشرة على حركة الأشخاص والسلع والاستثمارات بين الجزائر وسلطنة عُمان.

ويشير الطوقي إلى أن تعزيز الربط الجوي من شأنه تسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين والوفود، فضلًا عن دعم النشاط السياحي، بما يمنح قطاع النقل دورًا أساسيًا في توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية.

إمكانات واعدة في النقل البحري واللوجستيك

يرى الطوقي أن التعاون يمكن أن يمتد إلى النقل البحري والخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي للجزائر على البحر المتوسط، ومن موقع سلطنة عُمان على طرق التجارة البحرية الدولية.

ويمكن للجمع بين هذه المزايا أن يفتح المجال أمام مشاريع نوعية في مجال النقل واللوجستيك وسلاسل الإمداد، خاصة إذا تم ربطها بالأهداف التجارية والاستثمارية للبلدين.

الجزائر بوابة نحو إفريقيا وعُمان نحو الأسواق الآسيوية

يمكن لتطوير النقل البحري والخدمات اللوجستية أن يساهم في تسهيل وصول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخليجية والآسيوية، مستفيدة من موقع الجزائر كبوابة نحو منطقة المغرب العربي وإفريقيا.

في المقابل، يمكن للمنتجات والاستثمارات العُمانية الوصول بصورة أكثر فعالية إلى السوق الجزائرية والأسواق المجاورة، ما قد يدعم حركة المبادلات التجارية والشراكات بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين.

السياحة تستفيد من تطوير الربط الجوي

يمثل قطاع السياحة بدوره أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من تحسين النقل الجوي والخدمات المرتبطة بالمطارات.

فزيادة فعالية الربط الجوي وتطوير الخدمات يمكن أن تجعل التنقل بين الجزائر وسلطنة عُمان أكثر سهولة، بما يشجع على زيادة حركة السياح وتنظيم برامج سياحية مشتركة.

كما يمكن للنشاط السياحي أن يدعم قطاعات أخرى، من الفنادق والتجارة إلى النقل والخدمات، وبالتالي يتحول إلى عنصر إضافي في تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية.

الحاجة إلى مشاريع تنفيذية واضحة

ويؤكد خلفان الطوقي أن نجاح التعاون في قطاع النقل يتوقف على تحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع واتفاقيات تنفيذية محددة، تتضمن آجالًا واضحة وآليات للمتابعة والتقييم.

وبهذا، يمكن للنقل أن يتحول إلى إحدى أهم بوابات الشراكة الجزائرية العُمانية، ليس فقط لتسهيل حركة الأشخاص والسلع، وإنما لبناء مصالح اقتصادية مشتركة تمتد إلى التجارة والاستثمار والسياحة والخدمات اللوجستية.

اقرأ أيضا : حج 2027.. قرعة تحديد القوائم النهائية غدًا السبت

#الجزائر #عُمان #اللوجستيك

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً