Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

فوسفات بلاد الحدبة.. الجزائر تستعد للتصدير في مارس 2027

تستعد الجزائر لدخول مرحلة جديدة في تثمين الفوسفات، مع برمجة تصدير أولى كميات فوسفات بلاد الحدبة بولاية تبسة ابتداءً من مارس 2027، في إطار مشروع الفوسفات المدمج الذي تراهن عليه السلطات لتعزيز التصنيع وتنويع الاقتصاد الوطني.

مشروع الفوسفات المدمج يدخل مرحلة التنفيذ

دخل المشروع مرحلة جديدة بعد توقيع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة عقدين للهندسة والتموين والإنجاز مع شركة Saipem الإيطالية وشركة هندسة الموانئ الصينية CHEC.

وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إنجاز مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات في بلاد الحدبة بولاية تبسة بطاقة إنتاجية تصل إلى 5.5 مليون طن سنويًا، إلى جانب مركب صناعي مدمج بوادي الكبريت في ولاية سوق أهراس لإنتاج الأسمدة، ومنشآت مينائية بولاية عنابة.

تصدير الفوسفات ابتداءً من مارس 2027

وينجز المشروع وفق نمط الإنجاز السريع، مع توقع دخول أولى كميات الفوسفات المخصب مرحلة الإنتاج خلال الثلاثي الأول من سنة 2027.

وبحسب التوجيهات الرئاسية، من المنتظر أن تبدأ الجزائر تصدير فوسفات بلاد الحدبة في أجل أقصاه مارس 2027، بالتوازي مع استكمال الرصيف المنجمي بميناء عنابة وإنجاز وحدات المعالجة.

كما يرتقب دخول مصنع حمض الفوسفوريك حيز الخدمة نهاية 2026 أو مطلع 2027.

إنتاج ملايين الأطنان من الفوسفات والأسمدة

ومن المنتظر أن يرفع المشروع قدرات الجزائر إلى نحو 6 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب، إضافة إلى حوالي 4 ملايين طن من الأسمدة.

وتشمل المنتجات المرتقبة الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، على غرار DAP وMAP وNPK واليوريا، إلى جانب مواد صناعية استراتيجية مثل حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونياك.

12 ألف منصب شغل مباشر

ويرتقب أن يوفر المشروع حوالي 12 ألف منصب شغل مباشر، خاصة في ولايات تبسة وسوق أهراس وسكيكدة وعنابة.

كما يستفيد المشروع من بنية تحتية مرافقة، أبرزها خط السكة الحديدية المنجمية شرق الممتد على نحو 422 كيلومترًا، والذي يربط منطقة بلاد الحدبة بميناء عنابة.

ميناء عنابة يدعم صادرات الفوسفات

يشمل المشروع أيضًا توسيع ميناء عنابة وإنجاز رصيف منجمي مخصص للتصدير، بما يسمح باستقبال السفن ذات السعة الكبيرة وتعزيز القدرات اللوجستية للولاية.

ومن شأن هذه المنشآت تحسين تنافسية المنتجات المنجمية الجزائرية وتسهيل وصولها إلى الأسواق الدولية.

من تصدير الخام إلى صناعة ذات قيمة مضافة

تكمن أهمية مشروع الفوسفات المدمج في اعتماده على سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ باستخراج الفوسفات، ثم تحويله إلى أسمدة ومنتجات صناعية ذات قيمة مضافة.

ومن شأن هذا النموذج دعم استراتيجية الجزائر الرامية إلى زيادة الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتقليص الاعتماد على تصدير المواد الأولية غير المصنعة.

كما يُنتظر أن تستفيد الجزائر من الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة، المرتبط بتحديات الأمن الغذائي وتوسع النشاط الزراعي، خصوصًا في الأسواق الإفريقية والآسيوية.

مشروع ضمن استراتيجية أوسع للصناعة المنجمية

ويندرج مشروع الفوسفات المدمج ضمن ورشات استراتيجية لتطوير قطاع التعدين والبنية التحتية المرتبطة به، إلى جانب مشاريع منجمية وقطارات استراتيجية.

ومن أبرز هذه المشاريع منجم غارا جبيلات، الذي دخل مرحلة الاستغلال، ومشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر وتمنراست مرورًا بعدد من ولايات الجنوب، والمقرر استكماله نهاية 2028.

وتراهن الجزائر من خلال هذه المشاريع على تحويل ثرواتها المنجمية إلى منتجات مصنعة، ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

اقرأ أيضا : الربط الجوي واللوجستيك.. الجزائر وعُمان تبحثان عن آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي

#الجزائر #الفوسفات #الصادرات

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً