Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تفتح أسواقًا جديدة.. شراكات اقتصادية مرتقبة مع 9 دول

تسارع الجزائر خطواتها نحو تنويع شركائها الاقتصاديين، من خلال فتح قنوات تعاون جديدة مع تسع دول في آسيا وإفريقيا وأوروبا، ضمن استراتيجية تستهدف توسيع الأسواق الخارجية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في السياسة الاقتصادية الجزائرية، التي باتت تراهن على شراكات متنوعة تتجاوز الأسواق التقليدية، مع التركيز على التكنولوجيا والصناعة والطاقة والفلاحة والصحة.

تحرك دبلوماسي اقتصادي لفتح أسواق جديدة

شهدت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، خلال شهري ماي وجوان 2026، سلسلة من اللقاءات مع سفراء ووفود اقتصادية من تسع دول، شملت أذربيجان، الصين، روسيا، ماليزيا، سيراليون، البوسنة والهرسك، سلوفاكيا، إضافة إلى وفود من مقاطعة تومسك الروسية وغرفة تجارة موسكو.

وهدفت هذه اللقاءات إلى بحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري، إلى جانب إطلاق برامج تعاون في مجالات التكنولوجيا، والتكوين، والبحث العلمي، والصناعة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الجزائرية.

منتديات اقتصادية واجتماعات أعمال مرتقبة

ولم تقتصر المشاورات على الجوانب الدبلوماسية، بل أسفرت عن الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي جزائري–أذربيجاني قبل نهاية العام، إلى جانب إطلاق اجتماعات أعمال افتراضية بين المتعاملين الاقتصاديين، والتحضير لأيام إعلامية للتعريف بفرص الاستثمار والأسواق الجديدة.

وتسعى الجزائر من خلال هذه المبادرات إلى تسهيل دخول المؤسسات الوطنية إلى أسواق واعدة، وتعزيز حضورها في التجارة الدولية.

السوق الصينية في صلب الاهتمام

ومن أبرز الملفات التي ناقشتها الجزائر مع الجانب الصيني، الاستفادة من الامتيازات التجارية الممنوحة لبعض الدول الإفريقية، خاصة فيما يتعلق بإصدار شهادات المنشأ الخاصة بالصادرات الجزائرية.

كما اتفق الجانبان على تنظيم لقاءات تعريفية لفائدة المصدرين الجزائريين، بهدف تسهيل ولوج المنتجات الوطنية إلى السوق الصينية ورفع الصادرات خارج المحروقات.

تعاون متقدم مع روسيا في التكنولوجيا والصناعة

أما مع روسيا، فقد شملت المباحثات مجالات تكنولوجيات الفضاء، والصناعات الإلكترونية والكيميائية والصيدلانية، إضافة إلى الفلاحة.

كما ناقش الطرفان الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لإنجاز مشاريع استثمارية مشتركة تستهدف الأسواق الإفريقية.

الصحة والطاقة والاستثمار ضمن أولويات التعاون

وأبدت كل من ماليزيا وسيراليون رغبة في تطوير شراكات مع الجزائر في قطاعات الصحة والطاقة والنقل، إلى جانب تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.

في المقابل، ركزت اللقاءات مع البوسنة والهرسك وسلوفاكيا على تشجيع الاستثمار الثنائي وتنظيم لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال لبحث فرص التعاون.

تحويل اللقاءات إلى مشاريع استثمارية

وفي إطار إعطاء بعد عملي لهذه المشاورات، نظمت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، بالتعاون مع الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير “صافكس”، لقاءات أعمال ثنائية (B2B) على هامش معرض الجزائر الدولي، جمعت بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الأجنبية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل الاتصالات الدبلوماسية إلى مشاريع استثمارية حقيقية، وتعزيز اندماج المؤسسات الجزائرية في سلاسل القيمة والأسواق العالمية.

ويؤكد هذا الحراك الاقتصادي المتسارع أن الجزائر تتبنى رؤية جديدة تقوم على تنويع الشركاء، واستقطاب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة للمنتج الوطني، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد خارج قطاع المحروقات.

اقرأ أيضًا: 2.1 مليون وحدة سكنية منذ 2020 | بلعريبي: السكن مشروع إنساني وحضاري بامتياز

#الجزائر #الاستثمار #التجارة_الخارجية #تنويع_الاقتصاد

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً