تشهد أسعار الذهب ضغوطاً متزايدة مع اقتراب نهاية الربع الثاني من عام 2026، وسط تراجع شهية المستثمرين للمعدن النفيس واستمرار حالة الترقب بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية والسياسة النقدية العالمية، ما يضع الذهب على مسار تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ أكثر من عقد.
تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته منذ أشهر
انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الفورية، اليوم الثلاثاء، بنسبة 0.2 بالمائة لتصل إلى 4008.94 دولار للأوقية، بعد أن لامست خلال الجلسة أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، ما انعكس على أداء المعدن الأصفر.
أكبر خسارة فصلية منذ عام 2013
وفقاً لما أوردته وكالة رويترز، يتجه الذهب لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، كما يقترب من تسجيل أكبر تراجع فصلي بالنسبة المئوية منذ الربع الثاني من عام 2013، في مؤشر على تغير واضح في توجهات الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق
وأوضح المحلل المالي إدوارد مير أن الأسواق ما تزال تراقب بحذر مستقبل مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي تمارس ضغوطاً على أسعار الذهب.
وأضاف أن المستثمرين لا يتوقعون انفراجاً سريعاً في المشهد السياسي، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق ويؤثر في حركة المعدن النفيس.
غموض المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وتزامناً مع ذلك، كشف مسؤول قطري أن كبار المبعوثين الأمريكيين الموجودين في الدوحة لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع نظرائهم الإيرانيين، ما أثار شكوكاً حول إمكانية تحقيق تقدم سريع نحو وقف دائم للتوترات في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار الغموض الجيوسياسي سيبقي الأسواق في حالة ترقب، مع احتمال استمرار التقلبات في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
اقرا ايضا : زطشي وعمارة وزفيزف أمام القضاء.. تأجيل محاكمة ملف فساد “الفاف” إلى 21 جويلية




