أقرت السلطات العمومية حزمة من الإعفاءات الجبائية والجمركية الاستثنائية على استيراد الأغنام والأبقار، في خطوة تهدف إلى ضمان وفرة الأضاحي والتحكم في الأسعار تحسباً لعيد الأضحى.
وفي هذا الإطار، أمرت المديرية العامة للضرائب مختلف مصالحها الجهوية والولائية بالتطبيق الصارم لهذه التدابير، التي تشمل إلغاء خمسة أنواع من الرسوم والضرائب على المواشي المستوردة.
إلغاء شامل للرسوم لتخفيف تكلفة الاستيراد
تشمل الإعفاءات إلغاء الحقوق الجمركية، والرسم على القيمة المضافة، ورسم التوطين البنكي، ومساهمة التضامن، إضافة إلى الاقتطاع المسبق المطبق على السلع المستوردة الموجهة لإعادة البيع على حالتها.
ومن شأن هذه الإجراءات تخفيض تكاليف الاستيراد على المتعاملين، ما ينعكس مباشرة على استقرار أسعار الأضاحي في السوق الوطنية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الموسمي.
تحديد دقيق للفترة والمواشي المعنية
تستفيد من هذه الامتيازات الأغنام الحية الموجهة للذبح المستوردة إلى غاية 30 جوان 2026، إلى جانب الأبقار الحية ضمن فترات محددة، وفق تصنيفات جمركية دقيقة، وذلك في إطار تنظيم العملية وضمان توجيهها للسوق الاستهلاكية.
ويستند هذا الإجراء إلى أحكام قانون المالية لسنة 2026، الذي أقر تدابير استثنائية لتأمين توفر المواشي خلال موسمي عيد الأضحى لسنتي 2025 و2026.
دعم استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية
تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى تحقيق توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال ضمان وفرة العرض والحد من المضاربة في الأسعار.
كما تعكس هذه التدابير توجه السلطات نحو التدخل الاستباقي لتنظيم الأسواق الحساسة، خاصة خلال المواسم التي تشهد طلباً مرتفعاً، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تطبيق صارم ومتابعة ميدانية
أكدت المصالح الجبائية أن هذه الإعفاءات تدخل حيز التنفيذ ابتداء من 1 جانفي 2026، مع دعوة كافة المديريات إلى ضمان التطبيق الصارم لها، ومتابعة تنفيذها ميدانياً، مع رفع أي صعوبات قد تواجه المتعاملين أو الإدارات المعنية.
وبذلك، تراهن الجزائر على هذه الإجراءات لضمان موسم عيد أضحى مستقر من حيث التموين والأسعار، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
اقرا ايضا ; قرار جبائي جديد يقيّد خيارات المكلفين في الجزائر




