Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

ورقلة تسطّر فصلاً جديداً في الفلاحة الاستراتيجية: توقعات بإنتاج يفوق 37 ألف طن من الحبوب في موسم 2024/2025

ورقلة تسطّر فصلاً جديداً في الفلاحة الاستراتيجية: توقعات بإنتاج يفوق 37 ألف طن من الحبوب في موسم 2024/2025

في تجسيد فعلي للرؤية الوطنية نحو تحقيق السيادة الغذائية، أعطى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، أمس الثلاثاء، إشارة انطلاق حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2024/2025 من قلب الصحراء الجزائرية، وتحديداً من منطقة قاسي طويل بولاية ورقلة، التي باتت تشكل اليوم نموذجاً يُحتذى به في تطوير الزراعة الصحراوية.

وجرت مراسيم الإطلاق الرسمية من داخل المستثمرة الفلاحية “غلوبال أغري فود” التابعة لمجمع مدار، الواقعة على بعد 180 كلم جنوب حاسي مسعود، حيث تمت زراعة 870 هكتاراً بالقمح الصلب. ووفق التقديرات التقنية، من المتوقع تحقيق مردود يتراوح بين 50 إلى 55 قنطاراً في الهكتار، أي ما يعادل 4785 طناً من الإنتاج المنتظر، ما يعكس نجاعة استغلال الموارد الطبيعية والتقنيات الحديثة في خدمة الفلاحة بالجنوب.

وأكد الوزير شرفة في تصريحاته للصحافة الوطنية أن هذه الديناميكية الفلاحية تندرج ضمن مقاربة تنموية شاملة تتبناها الحكومة، وتُجسّد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى ترقية الزراعات الاستراتيجية وفي مقدمتها الحبوب، الذرة، والنباتات الزيتية، وذلك عبر توسيع النشاط الزراعي في المناطق الصحراوية وتحويلها إلى أقطاب إنتاج متكاملة.

استثمار في البنية القاعدية لتعزيز الفعل الإنتاجي

وفي السياق ذاته، أعلن الوزير عن تخصيص غلاف مالي معتبر يُقدّر بثلاثة ملايير دينار جزائري خلال السنة الجارية، موجّه لربط المحيطات الفلاحية بالكهرباء، سواء تلك التي هي قيد الاستغلال أو التي ما تزال في طور الإنجاز. واعتبر شرفة أن هذا الإجراء يمثل إحدى الركائز الأساسية لضمان استقرار وتطور الأنشطة الزراعية، لاسيما في المناطق النائية ذات الطابع الصحراوي.

كما أشرف المسؤول الأول عن القطاع على إطلاق حملة الحصاد من المستثمرة الفلاحية “بنو مسعود”، التي تُعد من أبرز المشاريع الفلاحية بالولاية، إذ تمتد على مساحة 1330 هكتاراً مخصصة للقمح الصلب، إلى جانب 80 هكتاراً للذرة الحبية، 240 هكتاراً لدوار الشمس، و90 هكتاراً للسلجم الزيتي، مدعومة بـ49 مرشاً محورياً يضمن ريّاً فعالاً ومتوازناً.

أفق واعد وتحول نوعي في الأداء الفلاحي

وتبعاً لمعطيات مديرية المصالح الفلاحية بورقلة، يُرتقب أن يصل إنتاج الولاية من مختلف أصناف الحبوب خلال هذا الموسم إلى ما لا يقل عن 371 ألف و107 قناطير، وهو رقم يعكس حجم التحول الذي تعرفه هذه الولاية الصحراوية التي أصبحت رقماً مهماً في المعادلة الوطنية للإنتاج الزراعي.

وفي خطوة مكمّلة لتطوير البنية التحتية الفلاحية، أعطى الوزير شرفة إشارة انطلاق أشغال مشروع فتح مسالك فلاحية بطول 200 كلم مخصصة للمحيطات الزراعية الاستراتيجية، منها أزيد من 47 كلم بالمحيط الفلاحي لقاسي طويل، ما يسهّل حركة الآليات والفلاحين ويدعم الاستغلال الأمثل للأراضي المستصلحة.

ورقلة، التي كانت تُعرف حتى وقت قريب ببعدها النفطي، تُعيد اليوم رسم ملامحها الاقتصادية من بوابة الفلاحة، مؤكدة أن الصحراء ليست عائقاً بل فرصة، وأن التحدي قد تحوّل إلى إنجاز بفضل الرؤية، العزيمة، والاستثمار الذكي في المقدرات الطبيعية والبشرية.

ورقلةالفلاحية #الفلاحةالصحراوية #يوسفشرفة #القمحالجزائري #السيادةالغذائية #الزراعةالاستراتيجية

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة