تشديد إجراءات الاستفادة من المنحة السياحية 750 يورو
يواصل بنك الجزائر تشديد الرقابة على منحة السفر 750 يورو، في إطار مساعيه لمكافحة الاستغلال غير المشروع لهذا الحق، والحد من المضاربة في السوق السوداء للعملة الصعبة، وتعزيز الشفافية في عمليات الصرف.
المنحة السياحية حق شخصي لا يقبل التفويض
وأكد البنك المركزي، في مذكرة رسمية موجّهة إلى المؤسسات البنكية بتاريخ 23 ديسمبر 2025، أن منحة السفر تمثل حقًا شخصيًا وحصريًا للمستفيد فقط، ولا يمكن لأي جهة أخرى التصرف فيها أو إدارتها نيابة عنه.
وبموجب هذه التعليمة، أصبح إلزاميًا أن يتم دفع قيمة حق الصرف بالعملة الوطنية (الدينار الجزائري) من طرف المستفيد نفسه، سواء كان:
- بالغًا (750 يورو)،
- أو قاصرًا تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة (300 يورو).
كما سمحت المذكرة للأقارب بدفع المبلغ نيابة عن المستفيد، حصريًا داخل الفروع البنكية، مع احترام جميع الشروط القانونية.
حضور المستفيد وجواز السفر شرط أساسي
وشدد بنك الجزائر على أن وكالات السفر ومنظمي الرحلات، بما في ذلك رحلات العمرة، لا يملكون أي صفة قانونية لتمثيل الزبائن في عمليات دفع أو تحصيل أو إدارة حقوق الصرف.
وألزمت البنوك، بموجب الإجراءات الجديدة، بـ:
- طلب جواز السفر الأصلي للمستفيد،
- التحقق من هوية الحامل أو ممثله القانوني،
- ضمان مطابقة العملية للضوابط التنظيمية المعتمدة.
إجراءات صارمة ضد التحايل والاحتيال
ويأتي هذا التشديد امتدادًا لسلسلة قرارات اتخذها بنك الجزائر يوم 15 ديسمبر 2025، لمواجهة أساليب التحايل، ومن أبرزها:
- إلزام المستفيد بفتح حساب بنكي،
- منع الدفع النقدي بالدينار،
- فرض إثبات الدخل للحصول على المنحة،
- تتبع مسار الاستفادة بدقة لمنع إعادة بيع العملة.
كشف شبكات استغلال المنحة السياحية
وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية والنقل، السعيد سعيود، عن تسجيل ممارسات احتيالية خطيرة من طرف بعض الوكالات السياحية، تمثلت في نقل مسافرين إلى تونس بطرق قانونية فقط من أجل ختم جوازاتهم، ثم إعادتهم إلى الجزائر عبر معابر غير شرعية.
وكشفت التحقيقات عن استغلال أكثر من 100 ألف بطال ضمن هذه العمليات، ما عجّل بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات ردعية.
نحو ضبط أفضل لسوق الصرف وحماية الحقوق
تعكس هذه الإجراءات الجديدة توجه الدولة نحو تنظيم سوق الصرف، حماية حقوق المواطنين، وتجفيف منابع المضاربة غير القانونية، بما ينسجم مع السياسة النقدية الرامية إلى استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في النظام البنكي.
إقرأ أيضا: كمال بداري: الجامعة الجزائرية محرك التنمية باقتصاد المعرفة والابتكار
#منحة_السفر #بنك_الجزائر #الاقتصاد_الجزائري




