نحو إطار رقمي آمن وحديث
قدّم وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، عرضاً تفصيلياً أمام لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، حول مشروع القانون المتعلق بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني. ويأتي هذا النص التشريعي في إطار تنفيذ التزامات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحديث الإطار القانوني المؤطر للتحول الرقمي.
إطار وطني جديد للتصديق الإلكتروني
أوضح الوزير أن مشروع القانون يستهدف وضع منظومة وطنية متطورة للتصديق الإلكتروني، بهدف توفير بيئة رقمية موثوقة تُعزز أمن الأنظمة المعلوماتية، وتسمح بتجاوز النقائص التي عرفها القانون رقم 15-04. ويُحدد المشروع أسساً تقنية وقانونية جديدة لضمان حماية المعاملات الرقمية وتحسين موثوقيتها.
استحداث السلطة الوطنية للتصديق الإلكتروني
ينص مشروع القانون على إنشاء هيئة وطنية تُعنى بتنظيم واعتماد ومراقبة خدمات التصديق الإلكتروني، لتكون المرجع الأساسي في كل ما يتعلق بإصدار الشهادات الرقمية واعتماد المتعاملين في هذا القطاع.
تنظيم شامل لخدمات الثقة الإلكترونية
يشمل الإطار التنظيمي الجديد مجموعة من خدمات الثقة التي تُعد ضرورية لبناء نظام رقمي آمن، من بينها:
– التوقيع الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني المعتمد
– الختم الإلكتروني والختم الإلكتروني المعتمد
– خدمات إثبات صحة وحفظ التوقيعات والأختام المعتمدة
– ختم الوقت الإلكتروني
– خدمة الإرسال الإلكتروني المعتمد
– شهادات توثيق آليات الإنترنت
هذه الخدمات تُعد ركيزة لضمان موثوقية الوثائق الرقمية واستمرارية استخدامها في المعاملات الرسمية.
الاعتراف بالوثائق الإلكترونية والتعريف الإلكتروني
يكرّس مشروع القانون الاعتراف القانوني الكامل بالوثائق الإلكترونية، ما يسمح باعتمادها في الإجراءات الإدارية والتجارية على قدم المساواة مع الوثائق الورقية. كما يسعى إلى إرساء مفهوم التعريف الإلكتروني، الذي يُعد خطوة رئيسية لتسهيل المعاملات عبر المنصات الرقمية وتبسيط الإجراءات للمواطنين والمؤسسات.
تعزيز آليات الرقابة والعقوبات
يقدم النص الجديد نظاماً محدثاً للرقابة على مقدمي خدمات الثقة، إضافة إلى أحكام ردعية لضمان احترام القواعد التنظيمية وتعزيز حماية المعاملات الإلكترونية من أي تجاوزات أو محاولات تزوير.
مرحلة انتقالية لتطبيق سلس
تتضمن أحكام مشروع القانون مرحلة انتقالية تهدف إلى ضمان المرور التدريجي نحو الإطار التنظيمي الجديد، مع تمكين المتعاملين والهيئات الإدارية من التأقلم مع التعديلات التقنية والقانونية.
وأكد وزير البريد في ختام عرضه أن مشروع القانون يمثل إصلاحاً جوهرياً في مسار التحول الرقمي الوطني، ويُعد خطوة محورية نحو عصرنة المعاملات الإدارية والتجارية وتوفير بيئة رقمية آمنة تحفز الابتكار وتطوير الخدمات الإلكترونية في الجزائر.
#الجزائر #خدمات_الثقة #التصديق_الإلكتروني #التحول_الرقمي #المعاملات_الإلكترونية #المجلس_الشعبي_الوطني #وزارة_البريد #الأمن_الرقمي #راس_المال




