دخلت الجزائر رسميًا ولأول مرة نادي “الجيغاواط” في مجال الطاقات المتجددة، بعد رفع قدرات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى أكثر من 1000 ميغاواط، في خطوة تعكس تسارع التحول الطاقوي وتعزيز استراتيجية الأمن الطاقوي الوطني.
وأكد مدير عام تجمع الطاقات الخضراء الجزائري، بوخالفة يايسي، أن التدشين الرسمي لمحطتي الطاقة الشمسية بالمغير وبسكرة بطاقة إجمالية تبلغ 400 ميغاواط، سمح برفع الإنتاج الوطني الفعلي من الطاقات المتجددة إلى 1009 ميغاواط، أي ما يعادل 1.09 جيغاواط لأول مرة في تاريخ الجزائر.
محطتا المغير وبسكرة ترفعان الإنتاج الوطني
وأوضح يايسي أن كل محطة من المحطتين الجديدتين تنتج 200 ميغاواط، ما يمثل دفعة قوية للبرنامج الوطني للطاقات المتجددة، خاصة بعد أن كان إجمالي الإنتاج الوطني يقدر بـ609 ميغاواط فقط وفق بيانات مفوضية الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة لسنة 2025.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تمثل أولى النتائج الميدانية لبرنامج 3200 ميغاواط الذي أطلقته الجزائر لتسريع الاعتماد على الطاقات النظيفة وتقليص استهلاك الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء.
دعوات لتسريع برنامج 15 ألف ميغاواط
ودعا الخبير في الطاقات المتجددة إلى الانتقال بشكل مستعجل إلى مرحلة ما بعد برنامج 3200 ميغاواط، بهدف بلوغ الهدف الاستراتيجي المتمثل في إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2035.
واقترح اعتماد صيغة تمويل جديدة تقوم على تصنيف مشاريع الطاقات المتجددة ضمن المشاريع الوطنية ذات المصلحة الاستراتيجية، بما يسمح بالحصول على تمويلات خارجية منخفضة التكلفة، خاصة من المؤسسات المالية الدولية الداعمة لمشاريع حماية المناخ والتحول الطاقوي.
تمويلات دولية مرتقبة لدعم التحول الطاقوي
ويرى يايسي أن فتح المجال أمام البنوك والمؤسسات المالية الدولية للمشاركة في تمويل مشاريع الطاقة الشمسية بالجزائر سيمنح ثقة أكبر للمستثمرين الخواص، ويفتح الباب أمام استثمارات وطنية وأجنبية أوسع في القطاع.
كما أكد أن هذا التوجه سيسمح بإنتاج الكهرباء بتكلفة أقل وجودة أعلى، مع تقليص الضغط على تمويلات الدولة وتطوير نموذج اقتصادي جديد قائم على الشراكة والاستثمار المستدام.
اقرا ايضا ; رئيس الجمهورية يهنئ عمال الأشغال العمومية في الجزائر
الطاقات الشمسية لدعم استهلاك الصيف
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث أن بلوغ الجزائر عتبة 1.09 جيغاواط من الطاقات المتجددة سيساعد على تغطية جزء مهم من الطلب الإضافي على الكهرباء خلال فصل الصيف، خاصة في أوقات الذروة.
وأشار إلى أن سونلغاز تضطر سنويًا لإضافة ما بين 1000 و1500 ميغاواط من الكهرباء خلال الصيف لتلبية ارتفاع الاستهلاك، وهو ما يتم غالبًا عبر محطات تعتمد على حرق الغاز الطبيعي.
وأكد أن المحطات الشمسية الجديدة ستكون أكثر فعالية خلال فصل الصيف بفضل ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي وطول ساعات النهار، ما يجعلها حلاً استراتيجيًا لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء وتعزيز الانتقال نحو اقتصاد طاقوي مستدام.




