Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

سونلغاز تُنهي أشغال إعادة تأهيل أنبوب الغاز الرئيسي المغذي للعاصمة

أنهت الشركة الوطنية للكهرباء والغاز “سونلغاز”، ممثلة في فرعها لنقل الغاز، بنجاح أشغال إعادة تأهيل أنبوب الغاز الرئيسي ذي القطر 28 بوصة، الرابط بين برج منايل والكاليتوس، أحد أهم شرايين نقل الغاز في البلاد والمغذي الرئيسي للعاصمة وضاحيتها الشرقية.

وتأتي هذه العملية في إطار رؤية سونلغاز لتحديث بنيتها التحتية الحيوية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المتزايدة في مجال الطلب على الطاقة، بما يضمن استقرار التموين وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية.

تدخل تقني غير مسبوق: استبدال خمس وصلات متضررة في وقت واحد

في سابقة من نوعها على المستوى الوطني، تمكنت فرق سونلغاز من استبدال خمس وصلات متضررة في آن واحد، وهو إنجاز يعكس مستوى الكفاءة التقنية والتنظيمية الذي بلغته المؤسسة بفضل استراتيجيتها الجديدة المعتمدة على التخصص الميداني والسرعة في التدخل دون المساس باستمرارية الخدمة.

وتُبرز هذه الخطوة نقلة نوعية في منهجية التسيير التقني، إذ تم تقليص مدة التوقف إلى الحد الأدنى مع الحفاظ على معايير السلامة والجودة. وقد استغرقت العملية حوالي 20 ساعة متواصلة، شارك فيها 120 عوناً مؤهلاً مدعومين بـ 40 آلية وتجهيزاً متخصصاً.

أهمية استراتيجية لأنبوب حيوي يغذي منشآت الكهرباء والصناعة

الأنبوب المعني لا يُعد مجرد مرفق تقني، بل يمثل عنصراً محورياً في المنظومة الطاقوية الوطنية، إذ يغذي خمس محطات لتوليد الكهرباء وثلاث وحدات صناعية كبرى، إلى جانب خمس محطات لخفض الضغط المخصصة للتوزيع العمومي للغاز نحو آلاف المنازل والمؤسسات في العاصمة وضواحيها.

أي خلل في هذا الأنبوب كان من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الكهربائي والصناعي للعاصمة، ما يجعل نجاح عملية إعادة التأهيل ضمانة استراتيجية لأمن الطاقة الوطني.

تنسيق مؤسساتي ولوجستي عالي المستوى

حرصت مقاطعة نقل الغاز بومرداس على تنسيق العملية بشكل دقيق بين مختلف الفاعلين في منظومة سونلغاز، بما في ذلك فروعها المتخصصة في إنتاج الكهرباء، والتوزيع، ونقل المنظومة الكهربائية، فضلاً عن السلطات المحلية.

تم عقد اجتماعات تحضيرية ولوجستية دورية لضمان تنفيذ الأشغال في بيئة آمنة، والحصول على التراخيص اللازمة، إلى جانب تجنيد وحدات التدخل الوطنية التي وضعت في حالة تأهب للتعامل مع أي طارئ محتمل.

تكتسي هذه العملية بُعدين أساسيين:

بعد تقني – تطويري:
يعكس المشروع تحول سونلغاز نحو نمط تسيير حديث قائم على التخطيط الاستباقي والصيانة المبرمجة، بدل التدخل عند الأعطال. هذه الرؤية تُمكّن الشركة من الحفاظ على استقرار الشبكة وتقليل الخسائر الناتجة عن الأعطال المفاجئة.

بعد استراتيجي – سيادي:
في ظل تزايد الطلب على الطاقة، يمثل الحفاظ على جاهزية شبكات النقل أحد الركائز الأساسية لأمن الطاقة الوطني. فالعاصمة، باعتبارها القلب الاقتصادي والإداري للبلاد، تعتمد على استقرار التموين لضمان استمرارية الأنشطة الصناعية والخدمية.

بعد اقتصادي – استثماري:
نجاح سونلغاز في تنفيذ مثل هذه العمليات المعقدة داخلياً دون اللجوء إلى مقاولات أجنبية يبرهن على قدرتها على خلق قيمة مضافة محلية، ويُعزز ثقة الشركاء والمستثمرين في القدرات الوطنية بمجال الطاقة والبنى التحتية.

سونلغاز تؤكد التزامها بالتحول المؤسسي والتقني

هذا الإنجاز يندرج ضمن التحول الهيكلي الذي تعرفه سونلغاز، والمتجسد في إعادة تنظيم فروعها وفق تخصصات دقيقة، مما يسمح بخلق مرونة في التسيير واستجابة أسرع في الميدان.
كما يعكس مدى نضج المنظومة التقنية للمؤسسة، وقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الخبرة والإنجاز.

نحو منظومة طاقوية أكثر أماناً واستدامة

بنجاح هذه العملية، تؤكد سونلغاز أنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية طاقوية وطنية مستدامة، قائمة على تحديث البنية التحتية، وضمان استقرار التموين، والرفع من كفاءة الأداء التقني، بما يتماشى مع التحديات المستقبلية لقطاع الطاقة في الجزائر.

فما تحقق بين برج منايل والكاليتوس ليس مجرد تأهيل لأنبوب، بل رمز لاحترافية جديدة في إدارة المنظومة الطاقوية الجزائرية، واستثمار في ثقة المواطن واستقرار الاقتصاد الوطني.

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً