تحذيرات صارمة من وزارة الصحة لتفادي كوارث غذائية في موسم الصيف
في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على استهلاك الأطعمة السريعة والمثلجات، أطلقت وزارة الصحة الجزائرية تحذيرًا شديد اللهجة، دعت فيه المواطنين إلى الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية وقواعد النظافة في كل مراحل التعامل مع الأغذية، من الشراء إلى غاية الاستهلاك
تهاون بسيط قد يُكلّف غاليًا
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن أي تهاون أو إهمال في التعامل مع الأغذية، خصوصًا في فصل الصيف، قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي خطيرة، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، داعيةً إلى التحلي باليقظة والمسؤولية
وفي هذا السياق، أكدت على أهمية احترام سلسلة من الإجراءات الوقائية لتفادي تكرار حوادث التسمم الغذائي، التي شهدتها بعض الولايات مؤخرًا
اقتناء الأغذية: الحذر من المعروض في الهواء الطلق
ومن بين التدابير الاحترازية التي أوصت بها الوزارة، ضرورة تجنب شراء المواد الغذائية الحساسة المعروضة في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس المباشرة، خصوصًا الخبز، البيض، المياه المعدنية، المشروبات الغازية، ومشتقات الحليب.
كما شددت على ضرورة التحقق من تواريخ انتهاء الصلاحية، مع الامتناع عن شراء أي منتج تظهر عليه علامات الانتفاخ أو التشوه، لا سيما المعلبات التي قد تكون مؤشرًا على فساد محتواها.
الحفظ والتبريد: مفتاح الوقاية
وفيما يخص مرحلة الحفظ، نبهت وزارة الصحة إلى أهمية التأكد من ظروف تبريد المنتجات، خاصة اللحوم، الأسماك، البيض، مشتقات الحليب، والمرطبات، داعيةً إلى وضع هذه المواد مباشرة في الثلاجة بعد شرائها وعدم إعادة تجميدها بعد إذابتها، لما يحمله ذلك من خطر نمو البكتيريا الممرِضة.
وأكدت على ضرورة تحضير واستهلاك الأطباق الباردة في نفس اليوم، وتفادي تركها في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعة واحدة.
قواعد النظافة… سلاح وقائي فعال
وفي محور النظافة العامة والشخصية، أكدت الوزارة على أهمية غسل اليدين بانتظام، خاصة قبل تحضير الطعام وتناوله، بالإضافة إلى غسل الخضر والفواكه جيدًا قبل استهلاكها.
كما نصحت المواطنين بتفادي تناول الأطعمة من الأكشاك أو المطاعم التي لا تحترم شروط النظافة، والامتناع تمامًا عن استهلاك الصلصات مجهولة المصدر أو المحضرة مسبقًا في ظروف غير صحية.
حادثة “الميلفاي” في الجلفة تدق ناقوس الخطر
ولم تكن هذه التحذيرات عبثية، بل جاءت على خلفية تسجيل عدة حالات تسمم غذائي جماعي في الجزائر هذا الصيف، أبرزها الواقعة المسجلة في بلدية البيرين بولاية الجلفة، التي شهدت حالة طوارئ صحية غير مسبوقة، بعد إصابة أكثر من 150 شخصًا بتسمم جراء تناولهم حلوى “الميلفاي” من أحد المقاهي.
وأعقب الحادث تدخل عاجل من مديرية التجارة، التي قررت غلق 12 مقهى ببلدية البيرين لمدة شهر كامل، لعدم احترام أصحابها لشروط النظافة وسلامة الأغذية.
المواطَنَة الصحية مسؤولية الجميع
في ختام بيانها، جددت وزارة الصحة دعوتها إلى كافة المواطنين بضرورة التقيد الصارم بالإجراءات الوقائية، مشددة على أن الوقاية تبدأ من سلوك المستهلك نفسه، وأن كل فرد يتحمل مسؤولية صحته وسلامة عائلته.
وحذرت من أن الوضع يتطلب مزيدًا من الحذر خلال فصل الصيف، خاصة مع الانتشار الواسع للأنشطة التجارية الموسمية، والممارسات العشوائية في بيع المواد الحساسة.
الصحة الجزائرية #التسممالغذائي #الوقايةأفضلمنالعلاج #السلامةالغذائية #الحروالغذاء #بجاية #الجلفة #الميلفاي #وزارةالصحة #مراقبةالغذاء #سلامةالمستهلك


