يشهد المشروع الزراعي والصناعي الإيطالي الضخم لمجموعة “بونيفيكي فيراريزي – بي.أف” انطلاقة جديدة في الجزائر، بعد التفاهم الذي جرى بين وزير الفلاحة والتنمية الريفية ياسين المهدي وليد والرئيس التنفيذي للمجموعة الإيطالية. اللقاء مثّل نقطة تحول في مسار المشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى إنتاج القمح والصلب والبقوليات الجافة بولاية تيميمون، مع إدخال تكنولوجيا زراعية حديثة تُستعمل لأول مرة في الجزائر.
حلحلة الملفات العالقة وتسريع التنفيذ
الاجتماع بين الجانبين أسفر عن تسوية عدد من الملفات الإدارية والتقنية التي كانت تعيق تقدم المشروع، منها تراخيص استيراد المعدات الزراعية الإيطالية وتراخيص إدارية أخرى مرتبطة بالمخطط الزراعي السنوي. وقد عبّر مسؤولو المجموعة الإيطالية عن امتنانهم للسلطات الجزائرية على دعمها المستمر وتسهيل الإجراءات التي من شأنها تسريع وتيرة تنفيذ المشروع.
تكنولوجيا مبتكرة في محيط تقرت
سيتم إدخال تجربة علمية فريدة من نوعها في الجزائر، تعتمد على تكنولوجيا زراعية متطورة تستهدف رفع الإنتاجية في الأراضي ذات الملوحة العالية، وخاصة في محيط ولاية تقرت. هذه التجربة ستكون الأولى من نوعها في شمال إفريقيا، وتؤكد رغبة الجزائر في اعتماد حلول زراعية مبتكرة ومستدامة لتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
موسم زراعي واعد بأكثر من 3500 هكتار
من المنتظر أن تنطلق حملة الزراعة منتصف نوفمبر المقبل، على مساحة تفوق 3500 هكتار موزعة بين ولايتي تيميمون (2600 هكتار) وتقرت (900 هكتار). وقد وصلت إلى الجزائر 120 منشأة رش محوري بقطر 360 متراً، تغطي كل منها 40 هكتاراً، سيتم استغلال 70 منها في الموسم الأول، مع توفير المياه من 35 بئراً ارتوازياً قابلة للزيادة إلى 70 بئراً خلال المراحل القادمة.
خطوة استراتيجية نحو الأمن الغذائي والتكامل الصناعي
يمثل مشروع “بي.أف” أحد المشاريع النموذجية في الشراكة الجزائرية الإيطالية، ويعكس التزام الجزائر بتطوير الزراعة الصحراوية عبر نقل التكنولوجيا والخبرة الأوروبية. كما يندرج ضمن رؤية الحكومة لتوسيع الإنتاج المحلي، وتقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز السيادة الغذائية والصناعية للبلاد.


