أعلنت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة الجزائرية رسمياً عن طي ملف القضية التي شغلت الرأي العام الثقافي والحقوقي مؤخراً، والمتعلقة بالخلاف القانوني بين رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، ابتسام حملاوي، والكاتبة والناشرة سليمة مليزي، وذلك بعد إجراءات قانونية انتهت بسحب الشكوى.
انقضاء الدعوى العمومية عقب سحب الشكوى رسمياً
أصدرت هيئة المحكمة قراراً يقضي بـ انقضاء الدعوى العمومية في حق الكاتبة سليمة مليزي، وجاء هذا الحكم عقب الجلسة المنعقدة بتاريخ 19 فبراير، حيث قدم ممثل الهلال الأحمر الجزائري مذكرة رسمية تؤكد تنازل رئيسة الهيئة، ابتسام حملاوي، عن شكواها.
من جهتها، حرصت سليمة مليزي على توضيح حيثيات الإجراء عبر منصات التواصل، مؤكدة أن مبادرة سحب الشكوى جاءت بقرار من الطرف الشاكي، وذلك رداً على بعض المعلومات المغلوطة التي تداولت طبيعة إنهاء الخلاف القانوني بين الطرفين.
اقرأ أيضًا: إنتاج الحليب عربياً: مصر في الصدارة والجزائر تعزز سيادتها الغذائية
خلفيات القضية: من “تدوينة” فيسبوك إلى أروقة المحاكم
تعود فصول القضية إلى شهر أكتوبر الماضي، حين أمر قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس بإيداع الكاتبة سليمة مليزي الحبس المؤقت. وجاءت هذه المتابعة القضائية على خلفية منشور (Comment) عبر منصة “فيسبوك”، انتقدت فيه مليزي تسيير مؤسسات رسمية تترأسها حملاوي، وهي المرصد الوطني للمجتمع المدني والهلال الأحمر الجزائري.
التهم الموجهة ومسار المتابعة القانونية
واجهت الكاتبة مليزي عدة تهم تضمنتها عريضة النيابة، من أبرزها:
- إهانة موظف عمومي أثناء تأدية مهامه.
- عدم الامتثال للاستدعاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية والقضائية.
وبناءً على هذه التهم، تمت إحالتها وفق إجراءات المثول الفوري، حيث قضت فترة في الحبس المؤقت قبل أن يتم الإفراج عنها في الثاني من نوفمبر الماضي بعد استنفاد المدة القانونية للإيداع.
دلالات إغلاق الملف في الساحة الوطنية
يأتي إغلاق هذا الملف ليضع حداً لجدل واسع حول حدود النقد الرقمي وتسيير الهيئات النظامية. ويرى مراقبون أن انتهاء القضية بالتنازل يعكس رغبة في تهدئة الأجواء داخل الوسطين الإعلامي والجمعوي، خاصة مع تزايد التركيز على القضايا الاجتماعية الكبرى التي يقودها الهلال الأحمر الجزائري.
#الجزائر #سليمة_مليزي #ابتسام_حملاوي #قضاء_الجزائر


