Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

القرض الشعبي يوسّع التمويل الإسلامي بهوامش ربح منخفضة وتمويلات تصل إلى 15 سنة

يستعد القرض الشعبي الجزائري لتعزيز خدماته في مجال الصيرفة الإسلامية عبر إطلاق حزمة واسعة من منتجات التمويل والاستثمار الموجهة للأفراد والمؤسسات، مع تخفيضات مرتقبة في هامش الربح وفق مرسوم تنفيذي جديد تعمل عليه الحكومة، بما يسمح للتمويلات الشرعية بالاستفادة من نفس دعم القروض الكلاسيكية.

وكشف سفيان مزاري، رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري، أن البنك سيطرح خلال الربع الأول من سنة 2026 بطاقات مصرفية إسلامية متطورة، تتيح لزبائنها استخدام خدمات الدفع الحديثة مع إمكانية تسبيق الراتب بنسبة تصل إلى 30 بالمائة دون احتساب أي فوائد ربوية عند التأخر في السداد، وذلك في التزام صارم بأحكام الشريعة.

كما سيُوسّع البنك عروض التمويل طويلة الأجل عبر صيغة الإيجارة لاقتناء الشوروم، المصانع، والمقرات المهنية، بآجال تمتد إلى 15 سنة وبأدنى هوامش ربح في السوق تتراوح بين 5 و6 بالمائة، مع توقعات بخفض إضافي للهامش سنة 2026 بعد دخول المرسوم الجديد حيّز التنفيذ.

وحسب بيانات النافذة الإسلامية للقرض الشعبي إلى غاية 30 نوفمبر 2025، بلغ عدد الحسابات المفتوحة 94,500 حساباً، فيما وصلت الموارد المعبّأة إلى 63.955 مليار دينار. كما سجّل البنك 13,295 عملية تمويل موجهة للأفراد والمؤسسات، بصيغ تشمل المرابحة، السَّلَم، الإيجارة، والضمانات الإسلامية، بإجمالي تمويلات قدره 17.230 مليار دينار.

وتضم شبكة الصيرفة الإسلامية حالياً أكثر من 110 شبابيك عبر الوطن، إلى جانب 3 وكالات متخصّصة يديرها فريق يضم 175 موظفاً مكوناً في التمويل الإسلامي، مع التحضير لافتتاح وكالتين جديدتين خلال الفترة المقبلة لتعزيز التغطية الجغرافية.

وتعمل النافذة الإسلامية أيضاً على تطوير عروض موجهة للمؤسسات، من خلال “باكاج” شامل يشمل الحسابات الجارية، الحسابات لأجل، التمويلات الاستثمارية، وتمويل دورة الاستغلال، مع تحديد آجال السداد وفق طبيعة النشاط:
– تمويلات الاستغلال: من سنة إلى سنتين.
– تمويلات الاستثمار بالمرابحة: حتى 7 سنوات.
– الإيجارة طويلة المدى: تصل إلى 15 سنة للمشاريع الكبرى.

وأكد مزاري أن الحكومة بصدد مراجعة نظام دعم القروض ليشمل نسب الأرباح في الصيرفة الإسلامية، بعد أن كان يقتصر على الفائدة في النظام التقليدي، وهو ما سيجعل التمويلات الشرعية أكثر تنافسية ويزيد من انتشارها داخل السوق الوطنية.

وأشار المتحدث إلى أن النتائج المحققة تعكس ثقة الزبائن وتطور الوعي المالي، مؤكداً أن القرض الشعبي يواصل لعب دور محوري في دعم الشمول المالي وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال خدمات حديثة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة