Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

العراق والجزائر في صدارة الإنتاج العربي للشعير: توسّع عالمي يعيد رسم خريطة أمن الحبوب

يشهد سوق الشعير العالمي تحولات متسارعة مدفوعة بارتفاع الطلب على الأعلاف والصناعات الغذائية والتخمير، ما يجعل هذه الحبوب القديمة جزءا أساسيا من منظومة الأمن الغذائي في العديد من الدول. وبينما تتصدر أوروبا وأستراليا وروسيا الإنتاج العالمي، تبرز دول عربية—وفي مقدمتها العراق والجزائر—كمحركات رئيسية للإنتاج على المستوى الإقليمي.

هذه الديناميكية تتقاطع مع جهود الجزائر في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، في سياق توجهات وطنية لتحقيق سيادة غذائية مستدامة.

الشعير: حبوب قديمة تعود إلى الواجهة

يُعتبر الشعير من أقدم الحبوب التي زرعها الإنسان قبل أكثر من 10 آلاف سنة في منطقة الهلال الخصيب، وكان غذاء رئيسيا لدى حضارات العراق ومصر واليونان وروما. ورغم تراجع دوره التاريخي، يعود اليوم ليشكل ركيزة مهمة في الصناعات الغذائية وفي أعلاف المواشي، خاصة مع التحديات المناخية التي تواجه إنتاج الحبوب الأخرى.

سوق عالمي ينمو إلى 32.5 مليار دولار

قُدر حجم سوق الشعير العالمي عام 2024 بنحو 24.1 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاعه إلى 32.5 مليار دولار بحلول 2033، مع معدل نمو سنوي يلامس 3.35%.
وتحافظ أوروبا وأستراليا وروسيا على سيطرتها على أكثر من 55% من الإنتاج العالمي، اعتمادا على تقنيات زراعية متطورة وسلاسل توريد مستقرة.

في المقابل، تبرز عدة دول عربية كمستوردين كبار، وعلى رأسهم السعودية وتونس والأردن والمغرب.

أكبر 10 دول منتجة للشعير عالميا

بلغ الإنتاج العالمي للشعير موسم 2024 / 2025 نحو 143.33 مليون طن، وجاء الاتحاد الأوروبي في الصدارة بـ 50.33 مليون طن، تليه روسيا وأستراليا وكندا.

العراق والجزائر يتصدران إنتاج الشعير عربيا

في المنطقة العربية، جاء ترتيب الإنتاج وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية كالتالي:

  • العراق: 1.4 مليون طن (الأول عربيا – 15 عالميا)
  • الجزائر: 1.2 مليون طن (الثاني عربيا – 16 عالميا)
  • سوريا: 1.2 مليون طن
  • المغرب: 660 ألف طن
  • تونس: 272 ألف طن

وتؤكد هذه الأرقام مكانة الجزائر كأحد أكبر المنتجين في المنطقة، ضمن سياسة تقليل التبعية للسوق الدولي، ومواجهة تقلبات أسعار الأعلاف التي تضغط على الاقتصاد الزراعي.

أستراليا وفرنسا في صدارة المصدرين… والصين أكبر المستوردين

تواصل أستراليا تصدر قائمة المصدّرين عام 2023 بقيمة 2.25 مليار دولار، تليها فرنسا وألمانيا.
أما من حيث الاستيراد، فجاءت الصين في المركز الأول بأكثر من 3.7 مليارات دولار، بينما تبرز السعودية وتونس والأردن بين أكبر المستوردين عالميا.

الشعير في قلب معادلة الأمن الغذائي

مع تزايد التحديات المناخية وارتفاع أسعار الأعلاف، يعود الشعير إلى الواجهة كحلّ استراتيجي قادر على تحقيق توازن بين التكلفة والقيمة الغذائية.
وفي السياق الجزائري، يتقاطع هذا التوجه مع الاستراتيجيات الوطنية لرفع الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد، خصوصا مع توسع الاستثمار في الزراعة الصحراوية واستخدام البذور المتأقلمة مع الجفاف.

ومع هذه التحولات العالمية والإقليمية، يتأكد أن الشعير—الذي غذّى الحضارات القديمة—يستعيد اليوم مكانته في معركة الأمن الغذائي العالمي والعربي.


#الشعير #الأمن_الغذائي #الجزائر #العراق #الزراعة #الاقتصاد_العالمي #حبوب #رأس_المال

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة