Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الذهب يقفز 30 دولارًا مع تراجع الدولار واستقرار التوقعات النقدية

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا حادًا في تعاملات الاثنين 3 نوفمبر 2025، لتستعيد جزءًا من خسائرها السابقة مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأميركي وتبدّد المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:33 صباحًا بتوقيت الجزائر، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.75% أو ما يعادل 29.8 دولارًا لتسجّل 4026.30 دولارًا للأوقية، في حين صعدت الأسعار الفورية للمعدن النفيس بنسبة 0.46% إلى 4021.27 دولارًا للأوقية.

صعود جماعي للمعادن النفيسة

لم يكن الذهب وحده المستفيد من تراجع العملة الأميركية، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.71% إلى 49.02 دولارًا للأوقية، وقفز البلاتين بنسبة 2.06% إلى 1606.64 دولارًا، كما صعد البلاديوم بنسبة 1.31% ليبلغ 1457.41 دولارًا للأوقية.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأميركي — الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسة — بنسبة 0.09% إلى 99.72 نقطة، ما أعاد بعض الزخم إلى أسواق المعادن الثمينة.

من خسائر حادة إلى انتعاش سريع

أنهت أسعار الذهب تعاملاتها يوم الجمعة 31 أكتوبر على انخفاض تجاوز 19 دولارًا، لتسجّل خسائر أسبوعية بنسبة 3.4%، أي ما يعادل 141.3 دولارًا للأوقية، في واحدة من أسوأ أسابيعها منذ بداية العام.
لكن الارتداد السريع مع بداية الأسبوع الجديد يشير إلى تحرك تصحيحي قوي بعد موجة بيع كثيفة مرتبطة بارتفاع الدولار وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة.

محللون: ضعف الدولار أنعش الطلب على الذهب

قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة أواندا، إن “الارتفاع الحالي للذهب يرتبط أساسًا بعمليات إعادة تمركز الدولار الأميركي بعد موجة القوة الأخيرة، إذ بدأ أداء العملة يستقر في جلسات آسيا، ما أتاح للمعدن النفيس فرصة للانتعاش”.

وأوضح أن تراجع التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل، إلى جانب انحسار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، ساهم في تقليص الطلب على الأصول الآمنة.

سياسة الفيدرالي الأميركي تخفف الضغوط عن السوق

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد خفّض سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ثاني تقليص له هذا العام، ما يمنح الذهب دعمًا إضافيًا باعتباره أصلًا غير مدرّ للعائد.
وفي بيئة تتسم بأسعار فائدة منخفضة وتباطؤ اقتصادي محتمل، يواصل المستثمرون النظر إلى الذهب كوسيلة تحوّط موثوقة ضد التقلبات.

هدوء في التوترات التجارية وتحوّل نحو الأصول عالية المخاطر

أشار وونغ إلى أن “تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة يعود أيضًا إلى انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعدما وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خفض الرسوم الجمركية مقابل تنازلات صينية تتعلق بتجارة الفنتانيل وشراء فول الصويا والمعادن النادرة”.

ويُعتقد أن هذا الهدوء النسبي في العلاقات التجارية قد شجّع بعض المستثمرين على التحول نحو الأسهم، ما يفسر ضعف الزخم الصعودي للذهب خلال الجلسات الماضية.

الذهب في وضع مراقبة: بين الفائدة والدولار

مع تراجع الدولار واستقرار السياسة النقدية، يجد الذهب نفسه في مرحلة توازن دقيقة، تتجاذبها توقعات خفض الفائدة من جهة، والرهان على تعافي الاقتصاد العالمي من جهة أخرى.
ومع بقائه فوق 4020 دولارًا للأوقية، يترقّب المستثمرون ما إذا كان المعدن الأصفر سيواصل مساره التصاعدي، أم أن عودة قوة الدولار ستوقف الارتفاع مؤقتًا.

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً