سجّلت واردات الغاز الأوروبية عبر الأنابيب عودة إلى النمو خلال جانفي 2026، بدعم رئيس من الإمدادات الجزائرية، ما يعزز موقع الجزائر كمورد استراتيجي في معادلة أمن الطاقة الأوروبي.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب نحو 12.3 مليار متر مكعب خلال يناير، بزيادة قدرها 2% مقارنة بشهر ديسمبر الماضي.
نمو قوي للإمدادات الجزائرية
أظهرت البيانات أن الجزائر كانت المورد الوحيد الذي حقق نموًا شهريًا ملحوظًا، بنسبة 22%، ما جعلها تقود انتعاش واردات الغاز الأوروبية عبر الأنابيب في مطلع 2026.
وتشكل الجزائر نحو 22% من إجمالي إمدادات الغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 58% للنرويج، ما يبرز ثقلها المتزايد في السوق الأوروبية.
تفاوت في الصادرات نحو إسبانيا وإيطاليا
وفق التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز، شهدت صادرات الجزائر إلى إسبانيا تراجعًا طفيفًا بنسبة 5%، في حين ارتفعت الإمدادات نحو إيطاليا بنسبة 1%.
ويعكس هذا التباين ديناميكية الطلب داخل السوق الأوروبية واختلاف أنماط الاستهلاك بين الدول الأعضاء.
قراءة سنوية: تراجع محدود رغم الدعم الجزائري
على أساس سنوي، سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الجزائري عبر الأنابيب انخفاضًا طفيفًا خلال جانفي 2026.
غير أن الزيادات في التدفقات القادمة من النرويج وروسيا أسهمت في تحقيق زيادة صافية إجمالية بلغت 0.3 مليار متر مكعب، ما حافظ على التوازن العام في الإمدادات.
الجزائر وأمن الطاقة الأوروبي
تأتي هذه التطورات في سياق استراتيجية الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز الروسي تدريجيًا بحلول نهاية 2027.
وفي هذا الإطار، تبرز الجزائر كمورد موثوق وشريك أساسي في أمن الطاقة الأوروبي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية وسعي أوروبا إلى تأمين احتياجاتها الطاقوية عبر مصادر مستقرة.
كما تؤكد الأرقام استمرار اعتماد الجزائر على السوق الأوروبية كوجهة رئيسية لصادرات الغاز، ما يعزز مكانتها الإقليمية في شمال أفريقيا ودورها كلاعب محوري في أسواق الطاقة العالمية.
اقرأ ايضا : المجلس الشعبي الوطني يعزز التعاون مع سلوفاكيا
#الغاز_الجزائري
#أمن_الطاقة
#الطاقة_في_أوروبا


