أعلن وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، عن 17 إجراءً عملياً ضمن الاستراتيجية الطاقوية الجديدة، تهدف إلى رفع إنتاج الغاز، دعم التحول الطاقوي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، مع التركيز على تحقيق توازن مستدام بين الأمن الطاقوي الوطني والالتزامات التصديرية.
أكد الوزير أن تلبية الطلب الوطني تبقى أولوية مطلقة، مشيراً إلى أن استهلاك الغاز الطبيعي يمثل أكثر من 51٪ من الإنتاج الوطني، وهي نسبة تضاعفت منذ عام 2000.
ولمواجهة هذا النمو، استثمر القطاع في رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء إلى 26.500 ميغاواط سنة 2025، ما سمح بتغطية كامل الطلب الوطني حتى في فترات الذروة.
أوضح عرقاب أن الجزائر بلغت نسبة ربط بالكهرباء قدرها 99٪ وبالغاز 72٪، مع أكثر من 12.4 مليون مشترك في الكهرباء و8.3 ملايين في الغاز.
كما أشار إلى أن تحديث المصافي الوطنية مكّن من وقف استيراد البنزين والمازوت منذ سنة 2020، ما يعزز استقلالية البلاد الطاقوية.
الجزائر.. شريك موثوق في سوق الطاقة العالمية
شدد الوزير على أن الجزائر تحافظ على مكانتها كمورد موثوق للغاز نحو أوروبا بفضل احتياطاتها الكبيرة، وبنيتها التحتية المتطورة، واعتمادها على عقود توريد طويلة الأجل تضمن الاستقرار للطرفين.
التحول نحو الطاقات النظيفة والهيدروجين الأخضر
ضمن رؤيتها المستقبلية، تعمل الجزائر على ترسيخ ريادتها في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، من خلال مشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” الهادف إلى تصدير 4 ملايين طن سنوياً إلى أوروبا.
كما أطلقت الحكومة 4 مشاريع تجريبية للهيدروجين الأخضر في إطار المرحلة الأولى من خارطة الطريق الوطنية، استعداداً للانتقال إلى التصنيع بين 2030 و2040.
طاقة شمسية ونجاعة طاقوية
يتقدم تنفيذ البرنامج الوطني للطاقة الشمسية بقدرة 15.000 ميغاواط، منها 3.200 ميغاواط في المرحلة الأولى عبر 20 موقعاً، مع تحويل محطات الجنوب إلى الطاقة الشمسية بقدرة 1.350 ميغاواط.
وفي مجال النجاعة الطاقوية، يشمل البرنامج الوطني تحويل 1.5 مليون مركبة إلى غاز البترول المميع وتعميم استخدام مصابيح LED والعزل الحراري للمباني.
أكد الوزير أن الجزائر تعمل على تحفيز الاستثمار في مجالات الاستكشاف والإنتاج من خلال قانون محروقات جديد مرن وتنافسي، مبرزاً نجاح جولة التراخيص “Algeria Bid Round 2024” في جذب شركات عالمية كبرى.
بهذه الخطوات المتكاملة، تضع الجزائر نفسها في مقدمة الدول الإفريقية التي تمزج بين الاستغلال الأمثل للموارد الأحفورية والتحول نحو الطاقات النظيفة، في رؤية توازن بين الأمن الطاقوي والتنمية المستدامة.




