تسعى الجزائر إلى إرساء صناعة وطنية متكاملة للحليب المعقم (UHT)، في إطار رؤية جديدة تستهدف رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 100%، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في سلسلة الإنتاج، وتقليص الاعتماد على المدخلات المستوردة.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الحكومة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الصناعات التحويلية، ودعم الإنتاج الوطني.

رؤية جديدة لتطوير شعبة الحليب المعقم
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، أن تطوير شعبة الحليب المعقم يتطلب اعتماد مقاربة جديدة تقوم على بناء منظومة إنتاج متكاملة، تضمن توفير مختلف مكونات الصناعة محليًا.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمعها بالمتعاملين الاقتصاديين، حيث استمعت إلى أبرز الانشغالات والتحديات التي تواجه القطاع، وبحثت معهم سبل تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
تنسيق بين المنتجين ومصنعي مواد التغليف
وأوضحت الوزيرة أن الرؤية الجديدة ترتكز على تعزيز التنسيق بين منتجي الحليب ومصنعي مواد التعبئة والتغليف، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق، وضمان توفير المدخلات الصناعية بالكميات والجودة المطلوبة.
ويراهن هذا التنسيق على بناء سلسلة إنتاج أكثر تكاملًا، بما يسمح بتقليص تكاليف الإنتاج، ورفع نسبة الإدماج الوطني، وتحسين قدرة المؤسسات الجزائرية على تلبية الطلب المحلي.
تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الواردات
يأتي هذا التوجه في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الصناعي في عدد من الشعب الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعات الغذائية.
ومن المنتظر أن يسهم تطوير صناعة الحليب المعقم محليًا في تقليص فاتورة الاستيراد، ودعم المؤسسات الوطنية، وخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الجزائري، إلى جانب تعزيز استقرار تموين السوق بهذه المادة الأساسية.
ويرى مختصون أن نجاح هذه الرؤية يتطلب مواصلة الاستثمار في الصناعات المرتبطة بسلسلة إنتاج الحليب، لاسيما مواد التغليف، والخدمات اللوجستية، والتجهيزات الصناعية، بما يرسخ صناعة وطنية قادرة على المنافسة.
اقرأ أيضًا: تجارة الغاز المسال تسجل مستوى قياسياً في 2025
#الجزائر #الحليب_المعقم #الأمن_الغذائي #الصناعة_الوطنية




