حذر وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، من المخاطر المتزايدة التي تهدد استقرار القارة الإفريقية في ظل ظروف دولية دقيقة ومعقدة.
جاء ذلك خلال مشاركته في أشغال القمة الإفريقية الأوروبية حول السلم والأمن والحوكمة في إفريقيا، حيث شدد عطاف على أن القارة لم تسلم من تداعيات التحولات العالمية العميقة، ما يستدعي دق ناقوس الخطر بشكل عاجل.
عودة التغييرات غير الدستورية تهدد الاستقرار السياسي
وأشار الوزير إلى أن الخطر الأول يتمثل في عودة ظاهرة التغييرات غير الدستورية للحكومات الإفريقية، والتي لم تعد مجرد ارتدادات ظرفية، بل أصبحت واقعًا متجذرًا نتيجة انسداد آفاق العودة إلى النظم الدستورية المنشودة.
وأكد عطاف أن استمرار هذه الظاهرة يضعف استقرار الحكومات ويعرقل التنمية السياسية والاجتماعية في القارة، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في دعم الديمقراطية والمؤسسات الدستورية.
تفاقم الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوي يشكل تهديدًا عالميًا
أما التحدي الثاني، بحسب الوزير، فيتمثل في تفاقم آفة الإرهاب في إفريقيا بعد انحسارها في بقية مناطق العالم، حيث أصبحت منطقة الساحل الصحراوي البؤرة الدولية لهذه الظاهرة.
ولفت عطاف إلى أن الإرهاب تسبب في دمار واسع النطاق للدول والشعوب الإفريقية، وسط صمت دولي يصعب تفسيره، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات وحماية شعوب القارة.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام الجزائر بدعم جهود السلم والاستقرار في إفريقيا، من خلال المبادرات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي والدولي، مع التأكيد على ضرورة التضامن الإفريقي في مواجهة التحديات المشتركة.


