في حادثة تثير الكثير من التساؤلات، اختفى الدبلوماسي والمحلل السياسي الإيراني أمير موسوي فور وصوله إلى مطار القاهرة، حيث كان قد توجه إلى مصر بدعوة رسمية للمشاركة في نشاط لم تُعلن تفاصيله
ووفق مصادر إعلامية مقربة من موسوي، فُقد الاتصال به مباشرة بعد هبوط الطائرة، ولم يظهر في أي نشاط علني، في وقت لم تصدر فيه أي جهة رسمية، سواء مصرية أو إيرانية، توضيحات حول مكانه أو وضعه الحالي.
ويُعد أمير موسوي شخصية مثيرة للجدل، حيث شغل مناصب ثقافية في سفارات إيران بكل من بلجيكا والسودان والجزائر، قبل أن يتم ترحيله من الجزائر عام 2018. كما مُنع لاحقًا من الظهور الإعلامي في العراق، بعد اتهامات بـ”التحريض على الفتنة الطائفية” و”التدخل في الشؤون الداخلية”.
:وفي تصريح خاص، قال حسن التميمي، مدير المواقع الرسمية التابعة لأمير موسوي
“تواصل معي موسوي فور وصوله إلى مصر، وأبلغني بأن الوضع غير مريح، وطلب مني الاتصال بالسلطات إذا انقطع الاتصال بيننا، وهو ما حدث فعلاً بعد دقائق من مكالمته.”
هذا التصريح زاد من حدة الغموض، وسط سيل من التكهنات حول ما إذا كان موسوي قد تعرّض لاعتقال سري، أو إن كان الأمر يتعلق بـتصفية حسابات سياسية مرتبطة بماضيه الحافل بالملفات الشائكة، أم أن الحادثة ترتبط بأبعاد شخصية أو استخباراتية لم تُكشف بعد.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية–الإيرانية فتورًا حذرًا رغم بعض التحركات الدبلوماسية التي ظهرت مؤخراً، ما يجعل اختفاء موسوي ملفًا قد يتعدى حدوده الفردية ليحمل دلالات إقليمية أوسع.
ولا تزال السلطات المصرية والإيرانية تلتزمان الصمت حيال الحادثة، ما يفتح الباب أمام المزيد من الأسئلة، في انتظار توضيحات رسمية قد تُبدّد الغموض أو تُزيده تعقيدًا.


