وقّعت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمحافظة السامية للرقمنة اتفاقيتين استراتيجيتين تهدفان إلى تسريع رقمنة مسار الاستثمار وتحسين التكفل بالمستثمرين، في إطار مشروع “الشباك الوحيد الرقمي” الرامي إلى عصرنة الخدمات الإدارية وتبسيط الإجراءات.
وجرى التوقيع بالعاصمة الجزائرية بحضور الوزير الأول سيفي غريب، على هامش افتتاح فعاليات اليوم الإعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد للاستثمار.
رقمنة الشباك الوحيد للاستثمار
وقّع الاتفاقيتين كل من المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش، والوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تسريع التحول الرقمي وتحسين مناخ الأعمال.
وتهدف الاتفاقية الأولى إلى تمكين الوكالة من استغلال الموارد السحابية السيادية للدولة عبر المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، بما يسمح بتأمين البيانات ورفع كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمستثمرين.
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بتصميم وتطوير “الشباك الوحيد الرقمي للاستثمار”، مع تنظيم عمليات التبادل الرقمي بين مختلف الهيئات والإدارات المتدخلة في العملية الاستثمارية.
تقليص البيروقراطية وتسريع معالجة الملفات
وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطوة إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضمن التنسيق بين مختلف المؤسسات، مع تقليص آجال دراسة الملفات الاستثمارية وتبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة المستثمرين.
ومن المنتظر أن يسمح “الشباك الوحيد الرقمي” للمستثمرين بإتمام مختلف معاملاتهم عبر منصة موحدة وأكثر شفافية وفعالية، بما يختصر الوقت ويعزز سرعة تجسيد المشاريع على أرض الواقع.
الجزائر تراهن على الإدارة الذكية لجذب الاستثمار
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية السلطات العمومية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية، من خلال اعتماد الرقمنة كأداة أساسية لتحسين الخدمات وتطوير بيئة الأعمال.
ويرى متابعون أن “الشباك الوحيد الرقمي” قد يشكل نقطة تحول في مسار الاستثمار بالجزائر، عبر تقليص البيروقراطية وتعزيز ثقة المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين المحليين والأجانب.


