سجلت تكاليف شحن النفط والغاز مستويات غير مسبوقة بعد توقف الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة لنقل مليوني برميل من الخام من الشرق الأوسط إلى الصين بلغت 423736 دولارًا يوميًا، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، أي ما يقارب ضعف السعر المسجل نهاية الأسبوع الماضي.
توقف الملاحة يربك أسواق الطاقة
يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس النفط المستهلك عالميًا إضافة إلى كميات معتبرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وتوقفت حركة الشحن بعد استهداف سفن في المنطقة، في حين أوقفت شركات التأمين البحري تغطية الرحلات عبر المضيق، وسط تصاعد المخاوف من إغلاق طويل الأمد لأحد أهم شرايين التجارة الطاقوية في العالم.
برنت يقفز 10 بالمئة وضغوط على الغاز الأوروبي
تزامن اضطراب الشحن مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10 بالمئة خلال أسبوع، مدفوعة بإغلاق منشآت نفط وغاز في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
كما شهدت أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا موجة صعود قوية، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات وتأثير ذلك على المخزونات الشتوية.
100 سفينة عالقة وتهديد لسلاسل الإمداد
أكدت شركات شحن كبرى أن نحو 100 سفينة حاويات من أصل 750 باتت عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، ما يمثل قرابة 10 بالمئة من الأسطول العالمي.
ويحذر خبراء النقل البحري من أن استمرار التعطل سيؤدي إلى تكدس البضائع في الموانئ الرئيسية بأوروبا وآسيا، ما يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ويرفع تكاليف النقل والتأمين.
في ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون وصناع القرار مسار الأزمة، لما لها من تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية، تكاليف الشحن البحري، واستقرار أسواق الطاقة الدولية.
اقرا ايضا ; أسعار النفط تقفز 9% بعد تصعيد عسكري يهدد الإمدادات




