تتجه السلطات العمومية إلى إطلاق حزمة إصلاحات نوعية تستهدف تسهيل الولوج إلى بطاقة الفلاح، في خطوة استراتيجية ترمي إلى إدماج المهنيين في الاقتصاد الرسمي وتعزيز استفادتهم من منظومة الحماية الاجتماعية، بما يدعم الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية.
تسهيلات جديدة لتمكين الفلاحين من الامتيازات
أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد أن القطاع يعمل على إعادة هيكلة شروط الحصول على بطاقة الفلاح، بما يسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين وتمكينهم من الاندماج الفعلي في الاقتصاد المنظم، والاستفادة من التحفيزات والدعم العمومي.
رقمنة المنظومة وربطها بالضمان الاجتماعي
تشمل الإصلاحات المرتقبة تحديث النظام المعلوماتي لقطاع الفلاحة وربطه بصناديق الضمان الاجتماعي، ما يتيح تبادل البيانات بشكل فعال ويُسهّل ولوج الفلاحين إلى الخدمات الاجتماعية، مع تقليص العراقيل الإدارية التي تعيق نشاطهم.
تنسيق حكومي لتعزيز الحماية الاجتماعية
تندرج هذه الخطوة ضمن تنسيق مشترك بين قطاعي الفلاحة والعمل، حيث أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي على يوم إعلامي خصص لبحث سبل ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين، بحضور مهنيين وخبراء من القطاع.
الفلاحة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني
أكدت السلطات أن القطاع الفلاحي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، بمساهمة تُقدّر بنحو 15 بالمائة من الناتج المحلي، ما يستدعي تعزيز منظومة حماية اجتماعية عادلة وشاملة تواكب التحولات الاقتصادية والرقمية.
نحو إدارة رقمية وتبسيط الإجراءات
تسعى الحكومة إلى الانتقال نحو الإدارة الرقمية لتسهيل الإجراءات وتقريب الخدمات من الفلاحين، مع إنشاء آليات عمل مشتركة لتسريع تنفيذ الإصلاحات وتجاوز التعقيدات البيروقراطية.
إدماج الفلاحين لتعزيز الاستقرار والتنمية
من جهته، شدد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة محمد يزيد حمبلي على أهمية إدماج الفلاحين في منظومة الضمان الاجتماعي، باعتباره عاملًا أساسيًا للاستقرار المهني والاجتماعي، وضمان استدامة الإنتاج.
تعكس هذه الإصلاحات رؤية حكومية شاملة تهدف إلى تحديث القطاع الفلاحي، وتعزيز اندماجه في الاقتصاد الرسمي، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة ويعزز مكانة الجزائر في مجال الأمن الغذائي.


