Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

وكالة الأنباء الجزائرية تنتقد ممارسات انتهازية لحزب سياسي قبيل التشريعيات

حذّرت وكالة الأنباء الجزائرية من عودة ما وصفته بـ الانتهازية السياسية الصريحة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مشيرة إلى بروز حزب سياسي “نصّب نفسه وصيًا على الوطنية وموزّعًا لشهادات حب الوطن”، عبر خطاب صاخب يعكس ـ حسب الوكالة ـ حالة من الدجل السياسي والتوظيف الشعبوي للاختلالات الاجتماعية.

وأكدت الوكالة أن هذا الحزب، الذي يرفع شعار “مستقبل الجزائر”، يعمل على إشعال مختلف الجبهات الاجتماعية مستغلًا التوترات والاحتجاجات الظرفية، في إطار معارضة بلا بوصلة ولا انسجام سياسي، هدفها الوحيد ـ وفق نفس المصدر ـ تحقيق مكاسب انتخابية آنية.

تناقض بين الخطاب والممارسة السياسية

تساءلت الوكالة عن مدى مصداقية الادعاءات الوطنية التي يرفعها هذا الحزب، في ظل ما وصفته بـ التناقض الصارخ في المواقف والسلوكيات، مشيرة إلى أن أحد نوابه:

  • أدى خدمته العسكرية في فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة
  • وتغيب عن جلسة التصويت على قانون تجريم الاستعمار داخل البرلمان

وهو ما اعتبرته الوكالة موقفًا يفتقد للانسجام مع الخطاب المعلن حول احتكار الإرث الوطني والنضالي، ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول حقيقة المواقف السياسية المرفوعة في الخطاب العام.

استغلال احتجاجات اجتماعية لأهداف سياسية

وفي سياق متصل، اتهمت وكالة الأنباء الجزائرية الحزب ذاته بـ استغلال غضب فئات مهنية، خاصة الناقلين، الناتج عن سوء فهم جرى ـ حسب الوكالة ـ تغذيته عمدا بخصوص مقترحات تتعلق بقانون المرور، كان هدفها الأساسي تعزيز السلامة وحماية المواطنين والمهنيين.

واعتبرت الوكالة أن هذا الأسلوب يعكس منطقًا سياسيًا افتراسيًا يتغذى على الاختلالات الاجتماعية بدل المساهمة في معالجتها، في غياب أي رؤية إصلاحية بنّاءة.

تجاهل للإجراءات الاجتماعية ذات الأثر المباشر

أشارت الوكالة إلى أن خطاب هذا الحزب يتعمد تجاهل سلسلة من القرارات الرئاسية ذات الطابع الاجتماعي العميق، والتي أُقرت لسنة 2026، ومن أبرزها:

  • رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 24 ألف دج
  • رفع منحة البطالة إلى 18 ألف دج
  • مراجعة معاشات التقاعد بنسبة تتراوح بين 5 و10% سنويًا

وتهدف هذه الإجراءات، حسب الوكالة، إلى حماية القدرة الشرائية ومواجهة التقلبات الاقتصادية التي تؤثر على الفئات الهشة.

استيراد مليون رأس غنم وضبط السوق قبل عيد الأضحى

وفي إطار التدابير الاجتماعية والاقتصادية، ذكّرت وكالة الأنباء الجزائرية بقرار استيراد مليون رأس من الأغنام تحسبًا لعيد الأضحى، وهو إجراء عملي يرمي إلى:

  • ضبط الأسعار
  • محاربة المضاربة
  • تمكين العائلات الجزائرية من أداء الشعيرة في ظروف كريمة

كما تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من السياسات تشمل:

  • مواصلة دعم المواد واسعة الاستهلاك
  • الإبقاء على دعم الطاقة والمواد الاستراتيجية
  • الرفع التدريجي للأجور في الوظيفة العمومية
  • تسريع برامج السكن “عدل” وLPA
  • تعزيز التغطية الصحية وتسهيل الولوج إلى العلاج

وهي، وفق الوكالة، إجراءات ملموسة لا تنسجم مع خطاب التشكيك الدائم الذي يتبناه الحزب المعني.

مواقف الحزب خلال الحراك الشعبي محل انتقاد

أعادت الوكالة إلى الواجهة مواقف هذا الحزب خلال الحراك الشعبي لسنة 2019، معتبرة أنه كان آنذاك:

  • منسجمًا مع “العصابة”
  • داعمًا للعهدة الخامسة
  • مدافعًا عن تمديد العهدة الرابعة
  • ومتقاطعًا مع أطروحات فرنسية رسمية، خاصة تلك التي روج لها السفير الفرنسي الأسبق كزافييه دريانكور

وترى الوكالة أن هذه الخلفية السياسية تسقط أي محاولة لإعادة تقديم الحزب في صورة المنقذ أو البديل الوطني.

ذاكرة الشعب حاضرة… والرهان على الوعي السياسي

أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الشعب الجزائري ليس ساذجًا ولا فاقدًا للذاكرة، مذكّرة بما حدث سنة 2019 حين تم طرد المسؤول الأول لهذا الحزب من ساحة أودان، في تعبير واضح عن الرفض الشعبي لمحاولات إعادة التموقع السياسي.

وختمت الوكالة بأن جزائر 2026، بمؤسساتها ونضجها السياسي ومسارها الديمقراطي، لن تعير اهتمامًا لانتهازيين بلا رؤية ولا مصداقية، مشددة على أن الشعب سيعرف مرة أخرى كيف “يعيد كل طرف إلى مكانه الطبيعي في التاريخ السياسي”.

اقرأ أيضًا: الجزائر وعُمان تعززان التعاون في الصناعة الصيدلانية

#التشريعيات_2026
#المشهد_السياسي
#وكالة_الأنباء_الجزائرية

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة