Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

وزارة النقل تتحرك لردع تجاوزات الشحن البحري

بادرت وزارة النقل باتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى وضع حدّ للتجاوزات المسجّلة لدى بعض شركات النقل البحري الناشطة بالموانئ الوطنية، وذلك في إطار مساعي السلطات العمومية لضمان السير الحسن للنشاط المينائي وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات التي تعيق انسيابية العمليات التجارية

وأكدت مراسلة رسمية صادرة عن المديرية العامة للبحرية التجارية والموانئ، موجّهة إلى شركتي الشحن البحري “مايرسك” و”إم إس سي”، وجود ممارسات تجارية غير مطابقة للقوانين المعمول بها، تم رصدها على مستوى عدد من الموانئ الجزائرية، وهو ما يستوجب تصحيحاً عاجلاً

تجاوزات تعطل التخليص الجمركي وتزيد الأعباء على المتعاملين
وأوضحت الوثيقة أن التجاوزات تشمل البطء في إصدار سندات الشحن ووثائق التسليم، إلى جانب نقص الشبابيك المخصّصة لاستقبال المتعاملين الاقتصاديين، واعتماد نظام مواعيد مسبقة يمتد لعدة أيام، فضلاً عن فرض الدفع عبر التحويل البنكي فقط ورفض باقي وسائل الدفع المتداولة وطنياً

هذه الوضعية — حسب المراسلة — أدت إلى تعطّل عمليات التخليص الجمركي وتراكم الملفات، ما تسبب في تأخيرات كبيرة وتكاليف إضافية تثقل كاهل المتعاملين الاقتصاديين وتؤثر سلباً على وتيرة النشاط التجاري بالموانئ

دعوة لاتخاذ إجراءات تصحيحية فورية وتحسين الخدمات
وطالبت المديرية العامة للبحرية التجارية والموانئ الشركتين باتخاذ تدابير تصحيحية عاجلة، مع تحسين ظروف الاستقبال والخدمات المقدمة، بما يتماشى مع طبيعة النشاط المينائي ومتطلبات المعايير المهنية

كما شدّدت على ضرورة احترام الأنظمة سارية المفعول، وتقديم خدمة فعّالة تساهم في تسهيل حركة السلع وتسريع الإجراءات التجارية، حفاظاً على ديناميكية الاقتصاد الوطني

خبراء: التأخر في معالجة الملفات يرفع التكلفة ويؤثر على الأسعار
من جهته، أكد الوكيل الجمركي المعتمد محمد عبوط أن هذه الممارسات ساهمت في تعقيد وضعية الموانئ الجزائرية، وتسببت في اكتظاظ الحاويات وارتفاع كبير للتكاليف المرتبطة بالتخزين والتأخير. وأوضح أن أي تأخير يتجاوز سبعة أيام قد يكلّف المتعاملين أكثر من 100 دولار يومياً عن كل حاوية، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع النهائية في السوق

وأضاف المتحدث أن هذه الممارسات تتعارض مع التوجهات الرسمية الرامية إلى رقمنة المعاملات وتطوير الأداء المينائي على مدار الساعة، معبّراً عن أمله في أن تُسهم الإجراءات الجديدة في تحسين الخدمات والحد من الأعباء المالية على المتعاملين الاقتصاديين

خطوة لتعزيز شفافية العمليات التجارية وتسهيل الاستثمار
وتأتي هذه التحركات في سياق حرص الحكومة على ترقية كفاءة الموانئ الوطنية وتسهيل التجارة الخارجية، بما يعزز مناخ الأعمال ويضمن شفافية ومرونة أكبر في معالجة العمليات التجارية المرتبطة بالاستيراد والتصدير

بهذه الإجراءات، تسعى وزارة النقل إلى إعادة ضبط وتحديث منظومة تسيير الموانئ، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الوطني ويدعم استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة