Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

مخاوف الحرائق تفرض التأمين: 40 ألف هكتار من محاصيل الحبوب مؤمّنة في البويرة

حملة الحصاد تحت تهديد الحرائق… والفلاحون يُقبلون على التأمين

في ظل تزايد درجات الحرارة وتزامنها مع انطلاق حملة الحصاد والدرس، سارعت آلاف العائلات الفلاحية في ولاية البويرة إلى تأمين محاصيلها الزراعية، وسط تصاعد المخاوف من تكرار سيناريو حرائق الموسم الماضي. وكشفت الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي (CRMA) بالبُويرة عن بلوغ عدد المساحات المؤمنة ضد الحريق 40 ألف هكتار إلى غاية أوائل شهر جوان، من أصل 73 ألف هكتار تم زرعها بالحبوب هذا الموسم.

هذا التوجه، الذي وصفه مراقبون بـ”التحول الإيجابي في سلوك الفلاحين”، يعكس تنامي الوعي بمخاطر الكوارث الطبيعية، خاصة أن المنطقة كانت قد شهدت خسائر كبيرة في الأعوام الماضية بسبب حرائق غير متوقعة.

مدير CRMA: الوعي يتزايد والتأمين أصبح أداة حماية استراتيجية

وقال مدير CRMA بالبويرة، محمد بشور، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إن عدد الفلاحين الذين يتوجهون نحو تأمين محاصيلهم يشهد منحى تصاعديًا، مؤكدًا أن “نسبة التغطية التأمينية ضد الحرائق والفيضانات والبرد تحسّنت كثيرًا مقارنة بالسنة الماضية”. واعتبر بشور أن الفلاح الجزائري بدأ يدرك أكثر من أي وقت مضى أهمية الوقاية، وليس فقط انتظار الدعم بعد وقوع الكارثة.

كما كشف المتحدث عن عرض تحفيزي تقدّمه الـCRMA حاليًا للفلاحين، يتمثل في تخفيض بنسبة 50% على كل عقود التأمين ضد الحريق، والبرد، والفيضانات، مشيرًا إلى أن آجال الاكتتاب لا تزال مفتوحة.

قافلة توعوية تجوب البلديات… والوقاية أساس الاستراتيجية

من أجل دعم الجهود الميدانية، أطلقت الـCRMA بالتعاون مع مصالح الحماية المدنية، محافظة الغابات، المعهد التقني للمحاصيل الكبرى (ITGC)، وشركة إنتاج المعدات الفلاحية (PMATI)، قافلة تحسيسية عبر مختلف بلديات الولاية، شملت مناطق ذات كثافة فلاحية على غرار الحشمية، عين بسام، حيزر، والأسنام.

القافلة ركزت على إعطاء تعليمات عملية حول كيفية تفادي اشتعال الحرائق، وصيانة المعدات الزراعية، والتدخل الأولي السريع لإنقاذ المحاصيل في حال اندلاع النيران.

25 مليون دينار تعويضات حرائق 2024… والشرارات الكهربائية أكبر خطر

وتحدث مدير الـCRMA عن حصيلة العام الفارط، موضحًا أن الصندوق دفع تعويضات مالية فاقت 25 مليون دينار لصالح عدد من الفلاحين المتضررين من حرائق الحصاد.

وحذّر بشور من أن حوالي 70% من الحرائق التي تم تسجيلها في 2024 تعود إلى شرارات تصدر عن آلات الحصاد التي لا تخضع للصيانة اللازمة. كما نبّه إلى خطر الأسلاك الكهربائية الهوائية التي تعبر الحقول الزراعية، كونها قد تتسبب في اشتعال النيران تحت تأثير الرياح والحرارة.

شراكة وقائية بين الفلاح والإدارة… نحو موسم آمن

تعكس هذه المعطيات توجّهًا جديدًا في العمل الزراعي المحلي، حيث يتقاطع دور الدولة مع مسؤولية الفلاح في الحفاظ على الأمن الغذائي من خلال الوقاية والتخطيط المسبق. وتؤكد التقارير أن زيادة المساحات المؤمّنة تعتبر خطوة ضرورية لمرافقة السياسات الوطنية في مجال الأمن الغذائي ومجابهة التغيرات المناخية.

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يبقى التحدي الأكبر في قدرة الفلاحين على تطبيق الإجراءات الوقائية ميدانيًا، والاستفادة من برامج التأمين والدعم التقني.

#البويرة #الزراعة_في_الجزائر #محاصيل_الحبوب #حملة_الحصاد #تأمين_الفلاحين #الحرائق #CRMA #الأمن_الغذائي #الموسم_الزراعي #الفلاح_الجزائري #الوقاية_خير_من_العلاج #الريفيون_يحمون_أرضهم #رأس_المال

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة