أكدت اللجنة الإفريقية للطاقة في تقرير حديث أن الجزائر تُعد من بين الدول الإفريقية القليلة التي اقتربت من تحقيق نسبة 100٪ في الوصول إلى الكهرباء والغاز الطبيعي، في إنجاز يعكس نجاعة السياسات العمومية وقوة البنية التحتية الطاقوية الوطنية.
ويبرز هذا الأداء المتقدم الدور الاستراتيجي لقطاع الطاقة في دعم التنمية المستدامة، النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
سياسات قوية وبنية تحتية صلبة وراء الإنجاز
أوضحت اللجنة أن هذه النتائج جاءت بفضل السياسات العمومية القوية والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الطاقوية، ما سمح للجزائر بالحفاظ على نسبة تغطية شبه كاملة رغم النمو الديموغرافي المتسارع.
كما أسهمت سلسلة التوريد المتطورة والدعم الحكومي المستمر في دمج الأسر الجديدة بسهولة ضمن أنظمة الطاقة الحديثة، وضمان استقرار التموين بالكهرباء والغاز عبر مختلف المناطق.

ريادة إقليمية في شمال إفريقيا
على مستوى شمال إفريقيا، تتميز الجزائر بتسجيلها:
- معدل وصول إلى الكهرباء يقارب 100٪.
- تلبية احتياجات أكثر من 90٪ من الأسر في مجال الطهي النظيف، بفضل برامج الدعم المهيكلة وشبكة توزيع فعالة.
ويؤكد التقرير أن هذه المؤشرات تعزز مكانة الجزائر كأحد النماذج الناجحة في تعميم الطاقة وتحقيق الأمن الطاقوي.
تقدم ملحوظ في الطاقات المتجددة
أشادت اللجنة كذلك بالتقدم الذي أحرزته الجزائر في مجال الطاقات المتجددة، معتبرة أن المشاريع المنجزة والمبرمجة تعزز تنويع المزيج الطاقوي وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية مستقبلاً.
إفريقيا تواجه فجوة كبيرة في التغطية الطاقوية
على الصعيد القاري، كشف التقرير عن تباين كبير في معدل الوصول إلى الكهرباء في إفريقيا، حيث لا يتجاوز المتوسط العام 61٪، ما يترك نحو 563 مليون شخص دون كهرباء، خاصة في المناطق الريفية بوسط وغرب وشرق القارة.
أما فيما يخص حلول الطهي النظيف، فلا يستفيد منها سوى 35٪ من السكان، في حين يعتمد أكثر من 940 مليون شخص على وقود ملوث، ما يطرح تحديات صحية وبيئية خطيرة.
التمويل… التحدي الأكبر
اعتبرت اللجنة الإفريقية للطاقة أن صعوبة الوصول إلى التمويل لا تزال عائقاً رئيسياً أمام تعميم الطاقة في القارة، داعية إلى تعبئة أكبر للاستثمارات، خصوصاً عبر تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لسد الفجوة التمويلية وتسريع وتيرة المشاريع.
اقرأ أيضًا:
#الجزائر #الطاقة #الكهرباء #الغاز #التنمية_المستدامة


