أكد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، أن قانون المالية لسنة 2026 يتضمن حزمة تحفيزات نوعية موجّهة لتقوية بيئة ريادة الأعمال، في إطار استراتيجية الدولة لإنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة في أفق 2029. ويأتي هذا التوجّه ليكرّس الانتقال نحو اقتصاد يرتكز على الابتكار والتكنولوجيا بدل الريع التقليدي، عبر تعزيز الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة
وأوضح الوزير، لدى نزوله ضيفًا على « فوروم الأولى » للإذاعة الوطنية، أن القانون المصادق عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني يوم 18 نوفمبر الجاري، يتضمن تحفيزات جبائية مشجعة، خصوصًا تلك الموجهة للمؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة للاستثمار في ميادين البحث والابتكار بطريقة طوعية. وتشمل هذه الحوافز امتيازات جبائية ورسمًا موجها لدعم منظومة الابتكار، على غرار النماذج المعتمدة في الدول الرائدة في اقتصاد المعرفة
ويتضمن القانون كذلك تمديد فترة الإعفاء الضريبي للمؤسسات الناشئة بسنتين إضافيتين بدل سنة واحدة عند تجديد العلامة، ما يسمح لها بالاستفادة من فترة إعفاء تصل إلى ست سنوات بدل خمس سنوات في السابق. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير هامش زمني أكبر للمؤسسات الناشئة لتعزيز قدراتها المالية والتقنية قبل دخول السوق التنافسية، مع ضمان ديمومة مشاريعها وإتاحة الفرصة للانتقال إلى مرحلة التوسع بثبات
وبالحديث عن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة المرتقب تنظيمه في ديسمبر المقبل، اعتبر الوزير الحدث امتدادًا لمعرض التجارة البينية الإفريقية الذي احتضنته الجزائر مطلع سبتمبر الماضي، والذي أتاح للمؤسسات الناشئة الجزائرية فرصة إبراز منتجاتها وإبرام صفقات وتوسيع شبكة التعاون. وأشار إلى أن الجزائر باتت لاعبًا رئيسيًا في احتضان التظاهرات الاقتصادية الكبرى على المستوى القاري
وسيُعقد المؤتمر في طبعته الرابعة من 6 إلى 8 ديسمبر بالجزائر العاصمة، ليشكل منصة اقتصادية مفتوحة أمام المؤسسات الناشئة الإفريقية لتطوير تعاون مستقبلي وتبادل الخبرات، مع مشاركة نحو 200 عارض من مختلف دول القارة، في خطوة تعكس الديناميكية المتصاعدة للمشهد الابتكاري في الجزائر


