في تصريحات مثيرة نقلتها مجلة Onze Mondial الفرنسية، وجّه المهاجم الدولي الجزائري أمين غويري رسالة واضحة وصريحة لزميليه الفرانكو-جزائريين ريان شرقي (أولمبيك ليون) ومغناس أكليوش (موناكو)، داعيًا إياهما إلى عدم الانتظار أكثر، واتخاذ قرار الانضمام إلى المنتخب الوطني الجزائري دون تأخير.
وقال غويري، نجم أولمبيك مرسيليا، إن الوقت الحالي هو الأنسب للاعبين لاتخاذ موقف واضح، مشيرًا إلى أن التحاقهما بالمنتخب فقط بعد التأهل الرسمي إلى كأس العالم 2026 « قد لا يُقابل بالترحيب، لا من اللاعبين ولا من الجهاز الفني ».
وجاء في تصريحه:
« لقد كنت في مكانهما وأعلم أن سماع اسمك يرتبط بالجزائر في كل تربص ليس بالأمر السهل. لكن يجب أن يعرفا أن المجموعة تُبنى حاليًا، واللاعبون الذين يقدّمون التضحيات لن يتقبلوا بسهولة انضمام من يأتون فقط بعد التأهل. »
وأضاف موضحًا السياق:
« نحن من لعبنا كل تصفيات كأس إفريقيا وكأس العالم، نحن من قمنا بتنقلات شاقة في إفريقيا، مثل سفرية بوتسوانا. هذه ليست مباريات سهلة، وهناك كبرياء داخل الفريق، والناخب الوطني يقوم باختياراته وفقًا للالتزام، وليس فقط الموهبة. »

موقف واضح ضد « التحاق الفرصة الأخيرة »
يُعتبر تصريح غويري بمثابة رسالة مبطنة إلى اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين ينتظرون حسم الأمور الرياضية قبل تحديد موقفهم من تمثيل الجزائر. فهو يشير بوضوح إلى أن « الركوب في قطار المنتخب بعد ضمان التأهل » لن يكون مقبولًا في صفوف اللاعبين الذين خاضوا المعارك الفعلية للتأهل.
وأكد غويري أنه سبق له أن تواصل مع اللاعبين شخصيًا وقال:
« أخبرتهما برسالتي، وإن التحقا بنا، فأنا متأكد أنهما سيقومان بأفضل خيار. »
دفاع عن النفس: لم أتأخر بإرادتي
غويري لم يفوّت الفرصة أيضًا للدفاع عن نفسه، بعد الانتقادات التي طالته سابقًا بشأن « تردده » في تمثيل المنتخب الجزائري، حيث أوضح أن سبب تأخره لم يكن شخصيًا، بل لغياب أي تواصل رسمي معه في السابق.
وقال في هذا الصدد:
« الناس يتحدثون كثيرًا، لكن الحقيقة أن أول اتصال حقيقي مع المدرب جمال بلماضي كان في سبتمبر أو أكتوبر 2023، وبعدها فقط التحقت بالمنتخب في نوفمبر. »
وأضاف:
« لو كان هناك تواصل سابق من الناخب، ربما كنت سأكون متواجدًا من قبل. لكن قبل ذلك لم يحدث أي شيء ملموس. »
قراءة في المشهد: الجزائر تغيّر قواعد اللعبة
تصريحات غويري تعكس تغيرًا في مزاج المجموعة الوطنية، وتحولًا في نظرة اللاعبين المحليين والمغتربين إلى مسألة الانتماء والالتزام. فبعد سنوات من الجدل حول أحقية بعض اللاعبين المزدوجي الجنسية بالالتحاق المتأخر بـ »الخضر »، يبدو أن الجيل الحالي بدأ يُطالب بـ »الالتزام الكامل والمبكر »، وعدم انتظار الحسابات الرياضية لحسم القرار.
ومع اقتراب التصفيات المؤهلة لمونديال 2026 من مراحلها الحاسمة، تبدو الجزائر أمام تحدي الحفاظ على الانسجام داخل المجموعة، دون التفريط في أسماء واعدة قد تُضيف الكثير فنيًا… شريطة أن تأتي في الوقت المناسب.
رأس المال سيواصل متابعة ملف مزدوجي الجنسية في المنتخب الجزائري، وأثره على الاستقرار الفني والهوية الرياضية للفريق الوطني.
#رأس_المال #أمين_غويري #ريان_شرقي #مغناس_أكليوش #المنتخب_الجزائري #مزدوجو_الجنسية #تصفيات_كأس_العالم #كأس_العالم2026 #محاربو_الصحراء #كرة_القدم_الجزائرية


