Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

تقرير يكشف تصاعد الطلب المحلي على الطاقة في الجزائر

كشف الميزان الطاقوي الوطني لسنة 2024 الصادر عن وزارة المحروقات والمناجم عن تحولات لافتة في معادلة العرض والطلب الطاقوي، حيث سجل الاستهلاك الوطني ارتفاعًا بنسبة 3.8٪ ليبلغ 74.9 مليون طن مكافئ نفط، مقابل 72.2 مليون طن سنة 2023، في حين تراجعت الصادرات الطاقوية بنسبة 3.6٪ لتستقر عند 93.5 مليون طن مكافئ نفط، في سياق اقتصادي تميز بنمو قوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 4.4٪، مدفوعًا أساسًا بالقطاع غير النفطي

الطلب المحلي يعكس ديناميكية الاقتصاد

تؤكد بيانات الميزان الطاقوي لسنة 2024 تصاعد الطلب الداخلي على الطاقة، بما يعكس حيوية النشاط الاقتصادي الوطني واتساع قاعدة الاستهلاك، لا سيما في ظل انتعاش قطاعات الصناعة، النقل، والبناء، وارتفاع عدد المشتركين في خدمات الكهرباء والغاز

الإنتاج الطاقوي استقرار نسبي وهيمنة الغاز

سجل الإنتاج التجاري الأولي للطاقة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4٪ ليبلغ 169.5 مليون طن مكافئ نفط. وواصل الغاز الطبيعي تصدره لمزيج الإنتاج بنسبة 58٪، يليه النفط الخام بنسبة 31٪. وفي المقابل، بقيت مساهمة الطاقات المتجددة محدودة في حدود 1٪ من إجمالي الإنتاج الكهربائي، في وقت لا يزال فيه الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي للكهرباء بنسبة 99٪

الصادرات تحت تأثير العوامل التقنية

عرفت الصادرات الأولية للطاقة تراجعًا بنسبة 3٪، متأثرة بانخفاض صادرات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب نحو أوروبا بنسبة ، وتراجع صادرات المكثفات بنسبة 22.5٪، والغازات البترولية المسالة بنسبة 5.2٪، إضافة إلى انخفاض طفيف في صادرات النفط الخام بنسبة 0.1٪
وبلغت الصادرات الإجمالية للطاقة 93.5 مليون طن مكافئ نفط، أي ما يعادل 55٪ من الإنتاج التجاري الأولي، مع استمرار هيمنة الغاز الطبيعي بنسبة 51٪، يليه النفط الخام بنسبة 33٪

أوروبا الشريك الطاقوي الأول

واصلت دول منطقة اليورو تصدرها لوجهات الصادرات الجزائرية بحصة تقارب 78٪، تلتها آسيا (11٪)، ثم أمريكا (6.6٪) وإفريقيا (). وتصدرت إيطاليا قائمة الزبائن بنسبة 37٪، تليها فرنسا (18٪) وإسبانيا (17٪)، ما يعكس استقرار الشراكة الطاقوية مع الأسواق التقليدية

الإنتاج المشتق مرونة في تلبية السوق المحلية

ارتفع الإنتاج المشتق من المنتجات المكررة والكهرباء الحرارية بنسبة ليصل إلى 72.5 مليون طن مكافئ نفط. وسجلت المنتجات البترولية زيادة بنسبة 4.4٪، ما سمح بتغطية كاملة للاحتياجات المحلية، في حين تراجع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13.6٪ بسبب أعمال الصيانة الدورية في مجمعات التمييع

الاستهلاك الداخلي يقوده النقل والصناعة

بلغ الاستهلاك الوطني الإجمالي للطاقة 74.9 مليون طن مكافئ نفط، مع تصدر الغاز الطبيعي بنسبة 37٪، يليه الكهرباء بنسبة 32٪، ثم المنتجات البترولية بنسبة 23٪. وسجلت الكهرباء أعلى معدل نمو (7.1٪)، تليها المنتجات البترولية (6.5٪)
ومن حيث القطاعات، استحوذت المنازل والنقل والصناعة على 76٪ من إجمالي الاستهلاك، موزعة بين المنازل والقطاعات الأخرى (45٪)، النقل (30٪) مدفوعًا بالطلب على وقود النقل البري، والصناعة والأشغال العمومية (25٪) نتيجة انتعاش النشاط، خاصة في الصناعات الميكانيكية ومواد البناء

تعكس معطيات الميزان الطاقوي لسنة 2024 توازنًا دقيقًا بين متطلبات التنمية الداخلية والحفاظ على موقع الجزائر كشريك طاقوي موثوق دوليًا. غير أن ضعف مساهمة الطاقات المتجددة يبرز حجم التحديات المطروحة لتحقيق أهداف الانتقال الطاقوي، في وقت تؤكد فيه الأرقام مرونة قطاع التكرير وقدرته على مواكبة الطلب المحلي المتنامي

ويظل التقرير السنوي مرجعًا أساسيًا لصناع القرار والمستثمرين لفهم اتجاهات السوق الطاقوية الجزائرية وآفاقها الاقتصادية في المديين المتوسط والطويل

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة