أكد الوزير الأول سيفي غريب أن المبادلات التجارية بين الجزائر ومصر تواصل منحاها التصاعدي بوتيرة مشجعة، بعدما بلغت 870 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مقابل 622 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من 2024، ما يعكس ديناميكية متنامية في التعاون الاقتصادي بين البلدين
تصريحات الوزير الأول جاءت خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الجزائري – المصري بالقاهرة، رفقة رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حيث شدد على أهمية تطوير الشراكات الثنائية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن لقاءات رجال الأعمال تشكّل منصة أساسية لفتح آفاق تعاون جديدة بين بلدين جمعهما تاريخ نضالي مشترك
وأبرز سيفي غريب أن انعقاد المنتدى يعكس الإرادة السياسية المشتركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، من أجل بناء شراكة استراتيجية موجّهة أساسًا لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز المبادلات التجارية، وتشجيع التعاون المثمر بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها المصرية في القطاعات ذات الأولوية، على غرار الطاقة، والصناعة بمختلف شعبها، وصناعة السيارات، والصناعة الصيدلانية، والصناعات التحويلية والغذائية، والبناء والتعدين، بما يسمح بتأسيس شراكة منتجة ومبتكرة تمنح قيمة مضافة لاقتصادي البلدين
كما اعتبر الوزير الأول أن المنتدى فرصة لتعميق التشاور وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي عبر تقديم مشاريع عملية قابلة للتجسيد، تسمح بتحقيق توازن تجاري أكبر ورفع حجم الصادرات في الاتجاهين، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى أسواق البلدين ومن خلالها إلى الأسواق العربية والإفريقية والعالمية
ومع استمرار ارتفاع المبادلات التجارية وتحول المنتدى إلى منصة دورية للحوار الاقتصادي بين رجال الأعمال والمؤسسات، يبدو الطريق ممهّدًا نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الجزائرية – المصرية تقوم على الاستثمار المتبادل وتكامل القدرات وتطوير سلاسل الإنتا


