Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر والأوروغواي.. مشروع ضخم لتوريد مليون خروف قبل عيد الأضحى

في خطوة تعكس تنويع الجزائر لشركائها الزراعيين وسعيها لضمان الأمن الغذائي، كشفت تقارير إعلامية متخصصة عن مشروع ضخم بين الجزائر وجمهورية الأوروغواي لتصدير نحو مليون رأس غنم إلى السوق الجزائرية، استعداداً لموسم عيد الأضحى القادم.

الخبر الذي تناقلته منصات دولية على غرار Euromeat News وFood Manufacturing ووكالات أخرى، نقل تصريحات وزير الزراعة الأوروغوياني ألفريدو فراتي، الذي أكد أن بلاده تعمل على فتح سوق جديدة لتصدير الأغنام إلى الجزائر، مشيداً بحجم الطلب الكبير واعتبره “تحدياً لوجستياً واقتصادياً يمكن أن يبرز قدرات بلاده التصديرية”.

خلفية المبادرة: الأمن الغذائي في صدارة الأولويات

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تواجه فيه الجزائر تحديات في قطاع الثروة الحيوانية بسبب الجفاف الممتد وارتفاع كلفة الأعلاف، وهو ما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء وارتفاع الأسعار خلال المواسم الدينية.
وتسعى الحكومة الجزائرية، عبر وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، إلى تنويع مصادر الاستيراد وتوقيع اتفاقيات مع دول أمريكا اللاتينية لضمان وفرة العرض وتخفيف الضغط على السوق المحلية.

تفاصيل المشروع المرتقب

بحسب ما أوردته تقارير اقتصادية، من المنتظر أن يتم تصدير مليون خروف أوروغوياني إلى الجزائر على مراحل تمتد لعدة أسابيع، مع احترام المعايير الصحية والبيطرية الجزائرية، وضمان نقل آمن وسليم عبر الرحلات البحرية المخصّصة للمواشي.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الصفقة ستتم عبر شركات جزائرية متخصصة في استيراد اللحوم الحية، تحت إشراف مباشر من السلطات الفلاحية والبيطرية في البلدين.

فوائد متبادلة للبلدين

بالنسبة إلى الجزائر، يهدف المشروع إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب في فترة عيد الأضحى وتقليص أسعار الأضاحي في السوق الوطنية، فضلاً عن تعزيز استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
أما الأوروغواي، فترى في الاتفاق فرصة استراتيجية لفتح سوق جديدة في شمال إفريقيا، وتوسيع صادراتها من اللحوم الحلال نحو منطقة المغرب العربي.

تحديات التنفيذ

ورغم الطابع الطموح للمشروع، فإن تنفيذه على أرض الواقع يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بـ:

  • الجوانب اللوجستية والنقل البحري لمسافات طويلة.
  • المراقبة البيطرية واحترام معايير السلامة الحيوانية.
  • الجدوى الاقتصادية من حيث التكلفة والتسعير بعد وصول الشحنات.

ويرى خبراء في القطاع الزراعي أن الجزائر تسير في اتجاه إستراتيجي واضح يرمي إلى ضبط سوق اللحوم عبر تنويع الشركاء وتفعيل الاستيراد الموسمي لتجنب المضاربات وندرة الأضاحي.

نحو رؤية زراعية منفتحة

تأتي هذه المبادرة ضمن سياسة أشمل تنتهجها الجزائر لتحديث منظومة الإنتاج الحيواني والبحث عن أسواق بديلة ومستدامة. فقد سبق أن فتحت الحكومة باب استيراد المواشي من البرازيل، كما تُجري حالياً مشاورات مع بلدان إفريقية وأوروبية أخرى لتوسيع شبكة الشراكات في مجال الثروة الحيوانية.

وبينما لم يصدر بعد بيان رسمي جزائري يؤكد موعد تنفيذ الصفقة، إلا أن المؤشرات الأولية والتصريحات الرسمية في الأوروغواي تُظهر أن التفاهم بين الطرفين في مراحل متقدمة، ما يجعل المشروع مرشحاً ليكون من أبرز الصفقات الزراعية الجزائرية خلال عام 2026.


الجزائر، استيراد الأغنام، الأوروغواي، مليون خروف، عيد الأضحى، الأمن الغذائي، اللحوم الحلال، وزارة الفلاحة الجزائرية، الأسعار، السوق الجزائرية، التبادل الزراعي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة