Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تقفز بسوق العجلات نحو الاكتفاء الذاتي

قدّرت بورصة المناولة والشراكة للغرب الجزائري حجم الطلب الوطني على العجلات بما يتراوح بين 20 و22 مليون وحدة سنويًا بمختلف الأصناف، في حين لا يزال الإنتاج الوطني عند مستوى 3.8 ملايين عجلة سياحية فقط، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار جديد لضبط السوق بعد سنوات من الاضطراب والندرة.

تكليف “نفطال” بالاستيراد بعد فشل متعاملين خواص في تلبية الطلب


وجاء قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتكليف شركة “نفطال” بعملية استيراد العجلات، عقب تسجيل عدم التزام عدد من المتعاملين الخواص باستغلال الرخص الممنوحة لهم وعدم استيراد الكميات الكافية، وهو ما تسبب في استمرار الندرة وارتفاع الأسعار. ويرى رئيس بورصة المناولة والشراكة، رشيد بخشي، أن هذا الإجراء سيُنهي المضاربة نهائيًا ويُعيد التوازن للسوق.

مصانع وهران وباتنة تستعد لإحداث قفزة نوعية


أكد بخشي أن الجزائر تمتلك حاليًا مصنعًا واحدًا ينتج 3.8 ملايين عجلة سياحية، لكنه لا يغطي أصناف الشاحنات. غير أن المشاريع الصناعية الجديدة ستغيّر المشهد جذريًا، وعلى رأسها مصنع وهران الذي ستبلغ طاقته 5 ملايين عجلة سياحية ومليوني عجلة للشاحنات، ليكون الأكبر من نوعه في إفريقيا عند دخوله مرحلة الإنتاج. كما يجري إنجاز مصنع آخر في باتنة بطاقة مليوني عجلة من صنف الشاحنات، ما سيعزز القدرة الإنتاجية الوطنية ويوجه البلاد نحو الاكتفاء الذاتي.

عجلات بمعايير أوروبية وخصائص تقنية عالية


وشدد بخشي على أن المصانع الحالية والجديدة تتبنى أحدث التكنولوجيات وتخضع لمعايير الجودة الأوروبية والدولية، من قدرة التحمل لمسافات طويلة وتحت درجات حرارة مرتفعة، إلى مقاومة الصدمات والحفر والسرعة والتشقق مع مستويات منخفضة للضجيج. وأبرز أن علامة “إيريس” الجزائرية نجحت في اختراق أسواق أوروبا والولايات المتحدة بفضل هذه الجودة، في وقت يتوقع أن يرفع مصنع وهران القادم من معايير التصنيع نظرًا لاعتماده تكنولوجيا صينية متطورة جدًا.


وأشار بخشي إلى أن المصانع الوطنية حققت نسبة إدماج تتجاوز 40%، حيث يتم تصنيع أغلب المكونات محليًا باستثناء المطاط الذي لا يزال يُستورد. ويتيح هذا المستوى من الإدماج توجّهًا أكثر تنافسية نحو السوق المحلية والخارجية.

سوق حساس اقتصاديًا وأمنيًا… والجودة ضرورة وليست خيارًا


ولفت المتحدث إلى أن سوق العجلات لا يرتبط فقط بالاقتصاد، بل أيضًا بسلامة السائقين وحماية المستهلك، ما يستدعي توفير منتجات مطابقة للمعايير الدولية. وفي هذا السياق، توفر “إيريس” عجلات لعلامة “فيات”، على أن تعتمد معظم مصانع السيارات الأخرى على الإنتاج الوطني مستقبلًا.

وختم بخشي بأن الدولة تدخلت لضبط سوق حساس واستراتيجي، فيما ستضمن المشاريع الضخمة المرتقبة في وهران وباتنة القضاء التام على الندرة وترسيخ صناعة وطنية تنافسية قادرة على تلبية الطلب المحلي والانطلاق بثبات نحو التصدير.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة